مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان يحذر من تصعيد الحوثيين وتداعياته الإنسانية
حذر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من العواقب الإنسانية المتزايدة للتصعيد الذي تنفذه مليشيا الحوثي المدعومة من إيران، في ظل استمرار استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية في عدد من المناطق اليمنية.
وأوضح تورك أن العمليات العسكرية الأخيرة تثير مخاوف جدية بشأن سلامة السكان والأعيان المدنية، خصوصًا مع تدهور الأوضاع الإنسانية التي يواجهها ملايين اليمنيين، مشددًا على أن حماية المدنيين والالتزام بالقانون الدولي يجب أن تكون أولوية في جميع الظروف.
وتزامن التحذير الأممي مع تصعيد حوثي شهد إطلاق أكثر من 90 صاروخًا وطائرة مسيّرة باتجاه مدينة وميناء المخا ومناطق في الساحل الغربي خلال الأيام الماضية. وأسفرت الهجمات عن أضرار طالت مرافق الميناء ومعداته، وأثرت على حركة النشاط التجاري والاقتصادي، فيما انعكست تداعياتها على مصادر رزق أكثر من 1300 عامل وأسرهم.
وأشار تورك إلى أن ما لا يقل عن 18 مليون شخص في اليمن يعانون من انعدام الأمن الغذائي، داعيًا جميع الأطراف إلى التقيد بالقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان. كما لفت المسؤول الأممي إلى أن هجمات الحوثيين على المناطق المحررة منذ السادس من أغسطس الجاري أوقعت 17 قتيلًا مدنيًا، واستهدفت مخيم جو النسيم للنازحين في مأرب، مما أدى إلى إصابة ستة أشخاص، بينهم طفل.
وشملت الهجمات، وفق تورك، ميناء المخا في محافظة تعز وسفينة شحن كانت في مضيق باب المندب، في تطور يزيد المخاوف بشأن حماية المدنيين والمنشآت المدنية وسلامة الملاحة. ودعا مفوض حقوق الإنسان مليشيا الحوثي إلى الابتعاد عن استهداف السكان والمنشآت المدنية، واتخاذ التدابير الضرورية لتقليل المخاطر التي قد يتعرض لها المدنيون.
وختم تورك بالتأكيد على أن سنوات الحرب والنزوح والأزمة الإنسانية تركت آثارًا قاسية على الشعب اليمني، محذرًا من أن استمرار التصعيد قد يعيد البلاد إلى دائرة صراع شامل، ومطالبًا بوقف أي أعمال من شأنها دفع اليمن نحو مزيد من التدهور.