مهندسون سابقون في SpaceX يؤسسون مصنعاً روبوتياً لتصنيع قطع الصلب

مهندسون سابقون في SpaceX يؤسسون مصنعاً روبوتياً لتصنيع قطع الصلب
مشاركة الخبر:

انتقل ثلاثة مهندسين سابقين في شركة SpaceX من التركيز على محركات الصواريخ إلى تصنيع قطع الصلب باستخدام برمجيات مدعومة بالذكاء الاصطناعي وروبوتات متقدمة. يهدفون حالياً إلى إنشاء مصنع نموذجي قادر على أتمتة معظم عمليات تشكيل الصلب للمكونات الهيكلية الحيوية بحلول عام 2027.

تأسست الشركة الناشئة، المسماة "1872"، رسمياً في 22 يوليو، وافتتحت مصنعها الأول "Factory One" في سينسيناتي بولاية أوهايو. تركز الشركة في البداية على أتمتة تصنيع "قواعد الصلب" (skids)، وهي إطارات فولاذية مستطيلة توفر أساساً متحركاً للمباني المعيارية، بهدف تزويد العملاء الذين يطورون مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي أو المفاعلات النووية المعيارية الصغيرة. يقول دان سامرز، الرئيس التنفيذي لشركة "1872"، أنهم يبنون نحو الاستقلالية الكاملة، لكنهم قد يتوقفون عند نسبة 80% إذا كانت العوائد تتناقص بعد ذلك.

لا يقتصر الدافع وراء هذه الأتمتة على خفض التكاليف فحسب، بل يأتي أيضاً لمعالجة النقص المتزايد في العمالة الماهرة الذي تحذر منه الجمعيات الصناعية، والذي يؤثر على جهود بناء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، ومصانع أشباه الموصلات، والمصانع الآلية، والأحواض الجافة. تقدر الجمعية الأمريكية للحام أن الولايات المتحدة ستحتاج إلى أكثر من 320 ألف متخصص في اللحام بحلول عام 2029 بسبب تقاعد العمالة المسنة وزيادة الطلب على أعمال اللحام.

يتمتع المؤسسون لشركة "1872"، بما في ذلك سامرز، برايان مونجيليو، ومايكل غرانت، بخبرة قيمة من عملهم السابق في SpaceX. أشرف سامرز على فريق الهندسة المسؤول عن تكامل وتصنيع محركات Raptor التي تشغل صاروخ الإطلاق Starship. وقد ساهم استخدام "البرمجيات الذكية" لتتبع وإدارة التصنيع الفعلي لمكونات Raptor في تسريع وتيرة التغييرات بدقة، مما مكن الفريق من تطوير المحرك من مرحلة المفهوم الأولي إلى نسخة إنتاجية في غضون ثلاث سنوات فقط، وهي فترة أقصر بكثير من دورات تطوير محركات الطائرات التقليدية.

اختارت الشركة التركيز أولاً على أتمتة إنتاج قواعد الصلب لأنها "مكونات أقل دقة" مقارنة بالأجزاء المخصصة للصناعات الفضائية، مما يوفر هامشاً أكبر للخطأ في عملية الأتمتة مع الاستمرار في إنتاج مكونات فولاذية مفيدة. تسعى الشركة إلى أتمتة عملية اللحام، بالشراكة مع شركة Path Robotics، حيث تتميز الروبوتات بكفاءة أعلى بكثير من العمال البشريين في وقت تشغيل القوس الكهربائي، مما يقلل تكاليف اللحام بنسبة قد تصل إلى 85%.

تتطلع "1872" إلى نظام يعتمد على الذكاء الاصطناعي يسمى "المعماري" (Architect)، والذي سيقوم بإنشاء وجدولة خطط التصنيع الكاملة للمكونات الفولاذية، بما في ذلك التسعير وتوريد المواد. ثم يتولى نظام "القائد" (Conductor) تنفيذ عملية التصنيع من خلال تنسيق حركة المواد والآلات الروبوتية في المصنع. وقد تلقت الشركة بالفعل 15 مليون دولار كتمويل تأسيسي، وهو ما يكفي لإطلاق مصنعها الأول، وتطوير تكنولوجيا البرمجيات والأجهزة للأتمتة، وتحقيق الربحية.