تحقيقات تكشف عن خصومات غير قانونية في وزارة الداخلية تستهدف رواتب الضباط والأفراد

تحقيقات تكشف عن خصومات غير قانونية في وزارة الداخلية تستهدف رواتب الضباط والأفراد
مشاركة الخبر:

تتكشف في وزارة الداخلية اليمنية اتهامات خطيرة تتعلق بخصومات غير قانونية واستغلال مالي يطال رواتب الضباط والأفراد، حيث يُزعم أن قيادات في الوزارة متورطة في اتفاقيات مشبوهة وخصومات تعسفية تهدف إلى تحقيق مكاسب شخصية.

تشير تقارير إلى أن هذه الممارسات تتم تحت مظلة قيادة الوزارة، ممثلة بالوزير اللواء إبراهيم حيدان، ووكيل الشؤون المالية والإدارية اللواء قائد عاطف، ومدير عام الشؤون المالية أسامة باحميش. وتشمل هذه الممارسات اتفاقية مع "بنك إنماء" لفرض رسوم تحويل مرتفعة تصل إلى 600 ريال عن كل حوالة صادرة لضابط أو فرد، مما يدر مبالغ طائلة تُقتطع من مستحقات منتسبي المؤسسة الأمنية دون مبرر قانوني.

بالإضافة إلى ذلك، يتعرض الضباط والأفراد لخصومات قسرية تصل إلى أكثر من ثلثي الراتب تحت ذريعة "الغياب"، وهو إجراء يُعتبر باطلاً قانونياً وإنسانياً. وفقاً للوائح، يجب أن تُخصم حالات الغياب، إن وجدت، من "العلاوات" وليس من الراتب الأساسي الذي يشكل المصدر الوحيد للعيش للأسر. كما أن القانون يجرّم خصم رواتب رجال الأمن خلال الأزمات والظروف الاستثنائية.

تُثار تساؤلات حول مصير هذه الأموال المقتطعة، وما إذا كانت تُورد فعلياً إلى وزارة المالية أم تُصادر لصالح حسابات خاصة بعيداً عن الرقابة والمحاسبة. وتُرفق وثائق وإشعارات تحويل مصرفي كدليل على حجم الاستقطاعات والرسوم المقتطعة مقارنة بالرواتب المستحقة، مما يظهر حجم ما يُوصف بـ "النهب الممنهج".

في ظل هذه الظروف، يُطالب المسؤولون المعنيون، بما في ذلك رئيس مجلس القيادة الرئاسي والنائب العام والجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة وهيئة مكافحة الفساد ووزارة المالية، بالتدخل العاجل لفتح تحقيق شفاف، وإيقاف هذه الخصومات غير القانونية فوراً، وإعادة كافة المبالغ والمستقطعات لجميع الضباط والأفراد المتضررين.