جبال مقبنة والكدحه .. قلاع صامدة تمرغ أنف مليشيا الحوثي بالتراب

جبال مقبنة والكدحه .. قلاع صامدة تمرغ أنف مليشيا الحوثي بالتراب
مشاركة الخبر:

​تظل جبهتا مقبنة والكدحة في ريف تعز الغربي مسرحاً لبطولات استثنائية وثبات أسطوري، حيث سطّر أبطال القوات المشتركة والمقاومة الشعبية ملاحم خالدة في التصدي لعنجهية مليشيا الحوثي، محيلين هجماتهم الانتحارية إلى محرقة كبرى أردت المئات من عناصرهم قتلى وجرحى، لتتحول تلك التضاريس الوعرة إلى مقابر جماعية لفلول المشروع الإيراني.

​الرائد وضاح المخلافي (قائد ميداني):
"لقد تحطمت كافة رهانات المليشيا على صخرة الاستبسال والثبات هنا في مقبنة. العدو كان يزج بالعشرات من مغرر بهم في أنساق متتالية ظناً منه أن الكثافة العددية ستكسر خطوطنا الدفاعية، لكن تعاملنا معهم بحرفية قتالية عالية وإسناد مدفعي دقيق، حيث استدرجناهم إلى الحقول  والتباب الحاكمة، وأمطرناهم بوابل من النيران التي لم تترك لهم مجالاً للفرار، فتركوا جثثهم تتناثر على امتداد الشعاب والمنحدرات."

​الشيخ عبدالجبار الكدحي (شخصية اجتماعية ووجاهة محلية):
"ما تجسده الكدحة اليوم هو ملحمة شعبية متكاملة الأركان؛ فالأهالي هنا لم يكونوا بمعزل عن المعركة، بل كانوا السند الرديف والدرع الحصين للمرابطين. لقد حاول الحوثي مراراً اختراق هذه الخاصرة الاستراتيجية مستهدفاً القرى والأبرياء، لكن تلاحم القبائل مع الجيش وجاهزية الشباب جعلت من كل صخرة في الكدحة منجنيقاً يرمي الموت في وجوههم، واردى غزاتهم صرعى يجرون أذيال الخيبة والاندحار."

​المقاتل سعيد الهُدلي (مرابط في خطوط النار):
"لم يعد لدى عناصر المليشيا سوى الانتحار تحت وطأة رعبهم من بأس رجالنا. في أشرس معركة شهدتها التباب المجاورة، حاولوا الالتفاف مستغلين الطقس الغائم، فرصدنا تحركاتهم بدقة ومن مسافات قريبة جداً. تعاملنا معهم بمختلف الأسلحة المتوسطة والثقيلة، وخلال دقائق معدودة تحولت صفوفهم إلى أهداف مكشوفة سقطوا فيها بين قتيل وجريح، وباقي فلولهم تراجعت هاربة تترك ورءاها أسلحتهم ومعداتهم."

​الدكتور فؤاد المجاهد (أخصائي إسعافات ميدانية):
"من موقع العمل الإنساني والطبي في الخطوط الخلفية، عاينت حجم الهزيمة النفسية والعسكرية التي مُني بها العدو. التميز الحقيقي في أداء أبطالنا بالمقَبنة والكدحة يكمن في دقة الرماية والتكتيكات الدفاعية المحكمة التي قللت خسائرنا إلى أدنى حد ممكن، وفي المقابل كبدت صفوف مليشيا الحوثي خسائر بشرية غير مسبوقة، غصت بها النقاط الطبية الميدانية التابعة لهم وتكتمت قياداتهم عن إعلان أعدادهم الحقيقية خوفاً من الانهيار."

​الصحفي والموثق الميداني سامي الصالحي:
"نقلت بعدسة قلمي ووقائع الميدان تفاصيل معارك حاسمة أثبتت عجز مليشيا الحوثي التام عن تحقيق أي اختراق يذكر. إن ما يجري في جبهات الغرب التعزي ليس مجرد صد هجوم، بل هو عملية استنزاف واجتثاث منظمة تقودها إرادة فولاذية لا تعرف الخضوع. لقد رأيت بأم عيني كيف تتحول غطرسة المليشيا إلى رماد متناثر أمام بسالة مقاتلين عاهدوا الله على حماية الأرض والعرض، فاتحين صفحة جديدة من العز الكفيل بطي صفحة الكهنوت إلى الأبد."

الخاتمة:
​تظل هذه الجبهات المشتعلة سدّاً منيعاً وحصناً فولاذياً يحمي بوابة الوطن الغربي، وستبقى تضاريس مقبنة والكدحة شاهدة على أن الدم الطاهر أطهر من أن يدنسه بغاة العصر.
إن الإرادة الصلبة التي يمتلكها هؤلاء الأبطال، الممزوجة بوعي مجتمعي لا يلين، تمثل النموذج الأمثل في كسر شوكة المشروع الحوثي واستئصال شأفته. مهما بلغت حشود المليشيا وتمادى عدوانها، فإن نهايتها المحتومة تُكتب كل يوم على سفوح هذه الجبال الأبيّة، حيث يتعلم الغزاة دروساً قاسية في فنون الفداء والاستبسال، وحيث يبقى الوطن حراً منيعاً بأحراره ورجاله الأوفياء الذين لا يساومون على تراب طاهر ارتوى بدماء الشهداء الأبرار.