أكبر سبب جعل نهاية الحوثي حتمية لا محالة

منذ 39 دقيقة
مشاركة الخبر:

في بداية الحرب، ادعت مليشيات الحوثي الإرهابية أنها جاءت لتنصف المظلوم، ولكنها مارست أكبر ظلم بحق الشعب اليمني.
وإذا كان الظلم هو أكبر الأسباب التي أسقطت دولًا وإمبراطوريات كبيرة، فما بالك بمليشيات إرهابية متمردة انقلابية؟
لم يتعرض أي شعب في العالم لظلم مثلما تعرض الشعب اليمني من ظلم تاريخي تمارسه هذه السلالة منذ ألف ومائتي سنة.
والجريمة الكبرى أن هذه الفئة تشرعن الظلم باسم الله عز وجل.
من شروط الحكم أن يكون مبنيًا على أسس العدل، والحكم المبني على دعوى حق إلهي محصور عرقيًا، ويمارس أبشع صور الظلم في حق من يحكمه، لا يمكن أن يحقق عدالة أبدًا؛ لأنه مبني على تركيبة ظالمة، وفاقد الشيء لا يعطيه.
في الحديث القدسي، ذكر الله أنه حرّم الظلم على نفسه وجعله بين عباده محرّمًا. حرّم ظلم الله للعباد، وظلم العباد للعباد.
وآيات قرآنية كثيرة تأمر الحاكم بالعدل.
وأنظمة الحكم القائمة على أساس الاصطفاء العرقي، سواء كانت تحمل طابع الإمامة أو الجمهورية كإيران، تظلم شعوبها مرتين، ولا يمكن أن تكون عادلة أبدًا، ولن تحقق أي رخاء وتنمية لشعوبها.
تمارس الظلم باسم العباد وباسم الله، والفرق بينها وبين الحاكم الظالم الآخر هو أن ظلمه لشعبه باسم البشر، أي أن الحاكم ظالم، أما هي فتمارس الظلم باسم البشر؛ كون الحاكم إنسانًا، وباسم الله؛ لأن الله، من خلال ادعائهم أنه جعل الحكم حقًا إلهيًا لهم، قد ظلم العباد، ظلمهم من خلال أن جعل هذه السلالة تنهب وتتعطرس وتصادر وتستولي باسم الله، وظلمهم في أن جعل الحكم حقًا لهم، ولا يحق لأحد من غيرهم من المسلمين.
باسم الله ينهبون أرضك، يختطفونك ويسجنونك ويعذبونك، ينهبون راتبك، يفجرون منزلك، يفرضون عليك الخمس، يرغمونك على القتال معهم، ويشردونك من بلادك.
من يقف ضدهم ولا يلبي رغبتهم هو عدو للمسيرة القرآنية، وعدو لأولياء الله.
عبر التاريخ، ما كانت الإمامة في اليمن عادلة أبدًا، إنما تمارس الظلم في جميع أشكاله وصوره.
ومنذ اثني عشر عامًا من قيام انقلاب المليشيات الحوثية على الدولة، مارست بحق اليمنيين أبشع صور الظلم.
والآن، دعاء جميع اليمنيين لله أن يعجل بزوالها وسقوطها. الجميع في المناطق المحتلة يدعون الله سرًا بأن يخلصهم منها، ومنتظرون ذلك بفارغ الصبر.
من الجهة الأخرى، فإن الله يسلط حاكمًا ظالمًا على بعض الشعوب بسبب ذنوبهم.
وذنب اليمنيين الذين كلما تخلصوا من الإمامة عادت إليهم مرة أخرى، هو أنه لا يزال موجودًا في أوساطهم من يؤمن بها ويمنح الاحترام لمدعيها.
يؤمن بالزيدية وما شابهها، ويعتبر أن من يدعون أنهم من آل البيت هم آل البيت فعلًا، ولذا يحترمهم.
والتخلص من هذا الظلم يجب أن يكون عبر خوض معركة تخلص اليمنيين من هذا السرطان إلى الأبد، وذلك عبر التخلص من الحوثية، والتخلص من الأفكار المنحرفة؛ فليس هناك حق إلهي في الحكم لعرقية محددة، ولا نطفة مقدسة.