استنفار للمستشفيات وتحشيد يواجه عزوفاً شعبياً : خسائر حوثية متصاعدة في جبهات تعز والحديدة

استنفار للمستشفيات وتحشيد يواجه عزوفاً شعبياً :  خسائر حوثية متصاعدة في جبهات تعز والحديدة
مشاركة الخبر:

أفادت مصادر محلية في مناطق سيطرة عصابة الحوثي بوصول 42 جثة لقتلى حوثيين إلى مستشفى النصر في مديرية مقبنة، سقطوا خلال المعارك الأخيرة في جبهات غرب تعز وجنوب الحديدة، مشيرة إلى أن من بين القتلى القيادي أحمد عبد الباري صالح ومحمد ثابت الجرزي، وسط استمرار عمليات نقل الجثامين من مناطق المواجهات.
وتأتي هذه الخسائر عقب الهجمات التي شنتها العصابة على مواقع القوات الحكومية في مقبنة والكدحة والمعافر وجبل حبشي غربي تعز، قبل أن تنفذ القوات الحكومية هجوماً مضاداً أدى إلى استعادة العديد من المواقع وسقوط قتلى وجرحى وأسر عدد من عناصر الجماعة، فيما أفادت تقارير حديثة باستمرار المعارك واستعادة القوات الحكومية مواقع في غرب تعز.

وفي ظل خسائرها من المقاتلين المحليين، لجأت العصابة، وفق مصادر ميدانية، إلى الزج بمهاجرين أفارقة في الصفوف الأمامية خلال الهجوم الأخير على مناطق غرب تعز، حيث رُصدت أعداد كبيرة منهم يقاتلون ضمن المجموعات المسلحة التابعة للعصابة في مقبنة والمعافر وجبل حبشي.

وأفادت مصادر محلية بسقوط عدد من هؤلاء المهاجرين قتلى وجرحى خلال المواجهات، مشيرة إلى أن الجماعة تستغل أوضاعهم الهشة في محاولة لسد النقص في أعداد مقاتليها ودفعهم إلى خطوط المواجهة الأمامية.

وكان المتحدث باسم محور تعز قد أكد رصد مهاجرين أفارقة يقاتلون في صفوف الحوثيين في الكدحة ومقبنة، ما يعزز التقارير عن استخدامهم في العمليات القتالية.

وبالتزامن مع الخسائر البشرية، بدأت عصابة الحوثي نقل عشرات جثامين مسلحيها من مناطق المواجهات في تعز والحديدة إلى صنعاء، حيث وصلت جثامين إلى مجمع 48 الطبي والمستشفى العسكري ومستشفى المؤيد، فيما استقبل مستشفى الكويت وحده 19 جثة، وسط إبلاغ عدد من أهالي القتلى بموعد استلام جثامين أقاربهم اليوم السبت، في مؤشر على حجم الخسائر التي تكبدتها الجماعة خلال المعارك الأخيرة.

وتشهد مناطق سيطرة الحوثيين، بالتزامن مع تدفق الجثامين والجرحى، حالة استنفار في المستشفيات لاستقبال المصابين القادمين من الجبهات، خصوصاً في محافظات إب وذمار وصنعاء، وسط تقارير عن اكتظاظ أقسام الرقود والعناية المركزة بالحالات الحرجة، الأمر الذي دفع الجماعة إلى تكثيف دعواتها للمواطنين للتبرع بالدم لتغطية احتياجات جرحاها.

وفي موازاة الاستنفار الطبي، كثفت العصابة حملات التجنيد والتحشيد في مناطق سيطرتها لتعويض خسائرها البشرية ورفد الجبهات بعناصر جديدة، إلا أن مصادر محلية تحدثت عن عزوف متزايد عن الالتحاق بصفوفها، الأمر الذي دفعها إلى توسيع عمليات الضغط والاستقطاب والاستعانة بوسائل أخرى، بينها الدفع بالمهاجرين الأفارقة إلى خطوط المواجهة.

ومع استمرار التصعيد في غرب تعز وجنوب الحديدة، تتواصل خسائر عصابة الحوثي وسقوط العشرات من عناصرها بين قتيل وجريح، في استنزاف كبير لقوتها البشرية، ويزيد من حاجتها إلى تعويض النقص في صفوف مقاتليها عبر حملات التحشيد والتجنيد، في وقت تواجه فيه هذه الحملات عزوفاً شعبياً متزايداً، بينما تكشف عمليات نقل الجثامين إلى مستشفيات صنعاء وحالة الاستنفار الطبي عن حجم الضغوط البشرية والصحية الناجمة عن المعارك الأخيرة.