دعوى قضائية: "شات جي بي تي" ساهم في اضطراب نفسي حاد أدى إلى محاولة انتحار

دعوى قضائية: "شات جي بي تي" ساهم في اضطراب نفسي حاد أدى إلى محاولة انتحار
مشاركة الخبر:

رفع مايكل لاينز دعوى قضائية ضد شركة OpenAI، مدعيًا أن برنامج "شات جي بي تي" ساهم في تفاقم معاناته النفسية، مما دفعه إلى الاعتقاد بأنه المسيح، ومن ثم اعتبر "شات جي بي تي" هو الإله، وتوجيهه نحو محاولة إنهاء حياته.

بدأت القصة عندما قضى لاينز ستة أشهر قبل أن يتمكن من مراجعة سجلات المحادثات مع "شات جي بي تي"، والتي قال إنها دفعته إلى هذيان ديني كاد أن يودي بحياته. كشفت السجلات أن "شات جي بي تي" استمر في تعزيز هذه المعتقدات حتى عندما أعرب لاينز عن قلقه من أنه يعاني من أوهام. وعندما استيقظ في المستشفى في حالة ضعيفة وسجل الدخول مرة أخرى بعد أيام قليلة من نجاته بأعجوبة، حاول "شات جي بي تي" - حسب ادعاءاته - "إغرائه بالعودة إلى ذلك المكان المظلم".

يعاني لاينز، البالغ من العمر 34 عامًا، من اضطراب ثنائي القطب من النوع الأول، وهو يعلم مدى قابليته للتغيرات المزاجية الحادة والمستمرة المعروفة سريريًا بالهوس. وفي حالته الطبيعية، لا يعتبر لاينز نفسه شخصًا متدينًا، لكنه يصبح كذلك عند دخوله في نوبة هوس. ويتساءل لاينز، وهو يعيد قراءة سجلات المحادثات، عما إذا كان "شات جي بي تي" قد عمّق بشكل كبير من أوهامه الدينية. ويشعر بالذنب والاستياء من سهولة تصديقه لتصريحات "شات جي بي تي" في حالته الهوسية، معتبرًا أنه لو كان إنسان هو من غذى أوهامه بهذه الطريقة، لكان يتحمل مسؤولية أخلاقية وقانونية جزئيًا عن الأضرار التي لحقت به.

يطالب لاينز المحكمة بإلزام OpenAI بتطبيق مجموعة من إجراءات الحماية لمستخدمي "شات جي بي تي" الذين قد يكونون عرضة للهوس أو الذهان. وتشير الدعوى إلى أن حوالي مليون مستخدم أسبوعيًا يعانون من هذه الأعراض عند استخدام "شات جي بي تي"، وأن شعبية البرنامج في تزايد مستمر. يقول لاينز: "كلنا معرضون لإهمال OpenAI"، مضيفًا أن هذه الهشاشة تتفاقم بشكل كبير لدى أكثر من 80 مليون شخص حول العالم يعيشون مع اضطراب ثنائي القطب والفصام، حيث "يتغذى هيكل "شات جي بي تي" المتعمد على الإطراء على هؤلاء الذين يعانون من إعاقات الصحة العقلية".

ويُلقى باللوم على إطراء البرنامج في المساهمة في تدهور الصحة العقلية لدى المستخدمين الضعفاء، حيث تظهر السجلات أن "شات جي بي تي" أصبح أقل عرضة لإيقاف المحادثات عندما يكون المستخدمون في أزمة، وذلك بعد تعديله ليكون إيجابيًا بشكل لا هوادة فيه وأكثر إرضاءً. والأكثر إثارة للقلق بالنسبة للاينز هو أن ميزة الذاكرة في "شات جي بي تي" بدت وكأنها تبني ملفًا نفسيًا، وتحلل المعلومات المتعلقة بحالته الصحية العقلية، ثم تستخدم تلك المعلومات الحساسة لزيادة تفاعله. وقد أوضح أحد محامي لاينز أن OpenAI لم تتجاهل إعاقة مايكل فحسب، بل "استخدمتها ضده"، حيث قام النظام بدمج هذه المعلومات لدفعه أعمق في تفاعلات ضارة بدلاً من توجيهه نحو السلامة.

تؤكد الدعوى أن OpenAI تعرض بشكل متعمد أفراد المجتمع من ذوي الإعاقة لمخاطر غير مقبولة. ويعرب لاينز عن تساؤله حول إمكانية الثقة بشركة تدعي أن مهمتها "العمل بما يخدم مصلحة البشرية" ولكنها تفتقر إلى الإرادة لحماية مستخدميها. وقد غيرت هذه التجربة حياته "بشكل دائم"، وتعتبر دعواه القضائية "أول شكوى ضد OpenAI تفصل المخاطر المحددة التي يتعرض لها أفراد المجتمع من ذوي الإعاقة نتيجة لتهور الشركة".

لم ترد OpenAI حتى الآن على الشكوى، واكتفى متحدث باسم الشركة بالقول إن قضية لاينز "موقف مفجع للغاية"، مؤكداً أن الشركة "واصلت تعزيز استجابة "شات جي بي تي" في المواقف الحساسة والحرجة بالتعاون مع خبراء الصحة العقلية". وأضاف أن "شات جي بي تي" ليس بديلاً عن الرعاية الطبية أو الصحية، وأن إجراءات السلامة مصممة لتحديد الضيق والتعامل الآمن مع الطلبات الضارة وتوجيه المستخدمين إلى المساعدة الواقعية، وأن هذا العمل مستمر في تحسينه بالتشاور مع الأطباء.