اكتشاف: النظام الكيتوني يتفوق في تحسين صحة الكبد وضبط السكر

اكتشاف: النظام الكيتوني يتفوق في تحسين صحة الكبد وضبط السكر
مشاركة الخبر:

كشفت دراسة علمية حديثة أن النظام الغذائي يلعب دوراً محورياً في تحسين الصحة الأيضية، خاصة فيما يتعلق بصحة الكبد وتنظيم مستويات السكر في الدم، حتى عند تحقيق نفس القدر من فقدان الوزن. وأظهرت النتائج أن النظام الكيتوني، الغني بالدهون ومنخفض الكربوهيدرات، قدم فوائد ملحوظة تفوق الأنظمة الأخرى.

شارك في هذه الدراسة السريرية الرائدة، التي أجريت بجامعة واشنطن في سانت لويس ونشرت في مجلة "Cell Metabolism"، 55 شخصاً يعانون من السمنة، وما قبل السكري، وتراكم الدهون في الكبد. تم تقسيم المشاركين إلى ثلاث مجموعات، اتبعت كل منها نظاماً غذائياً محدداً: النظام الكيتوني، والنظام الغذائي المتوسطي، ونظام منخفض الدهون وغني بالأغذية النباتية. وقد قدم الباحثون جميع الوجبات للمشاركين طوال فترة الدراسة التي استمرت حوالي خمسة أشهر.

خلال هذه الفترة، نجح المشاركون في فقدان ما يقرب من 10% من وزنهم الأولي، وحققت الأنظمة الغذائية الثلاثة نتائج متقاربة فيما يتعلق بفقدان الوزن. إلا أن التحليلات التفصيلية للمؤشرات الأيضية كشفت عن فروقات جوهرية؛ فقد أظهر النظام الكيتوني تحسناً لافتاً في حساسية الكبد للأنسولين، بزيادة تتراوح بين ضعفين وثلاثة أضعاف مقارنة بالأنظمة الأخرى. كما انخفضت نسبة الدهون المتراكمة في الكبد بنسبة 67% لدى متبعي النظام الكيتوني، مقابل 45% في المجموعتين الأخريين.

وكان تأثير النظام الكيتوني على التحكم في سكر الدم أكثر وضوحاً أيضاً، حيث انخفض متوسط مستويات الغلوكوز على مدار 24 ساعة بنسبة 20%، وانخفضت مستويات الأنسولين بنسبة 74%، مقارنة بنسب أقل في الأنظمة الأخرى. اللافت للنظر أن حالة ما قبل السكري تراجعت إلى مستويات طبيعية لدى نصف المشاركين في المجموعة الكيتونية، مقابل نسب أقل في المجموعات الأخرى.

تشير هذه النتائج إلى أن تقليل الكربوهيدرات بشكل كبير ضمن النظام الغذائي قد يقدم فوائد إضافية لصحة الكبد وتنظيم السكر، تتجاوز مجرد فقدان الوزن. ورغم عدم وجود فروقات ملحوظة في مستويات الكوليسترول الضار أو الدهون الثلاثية بين المجموعات، إلا أن النظام الكيتوني برهن على قدرته الفريدة على تعزيز صحة الكبد والتحكم في سكر الدم، مما يؤكد على أهمية "تركيبة" النظام الغذائي إلى جانب كمية الوزن المفقود في رحلة تحسين الصحة الأيضية.