ارتفاع أسعار الديزل يهدد بتضخم شامل في الاقتصاد الأمريكي
يتجاوز متوسط سعر الديزل في الولايات المتحدة حالياً 6 دولارات للغالون، محققاً مستوى قياسياً غير مسبوق، مما يشير إلى أن أزمة الوقود باتت تهدد بتكاليف أعلى لكل شيء تقريباً في الاقتصاد الأمريكي، من السلع الأساسية إلى تكاليف التدفئة.
تعتمد غالبية الشاحنات الثقيلة وقطارات الشحن والجرارات ومعدات البناء في الولايات المتحدة على الديزل، مما يجعله شرياناً حيوياً للاقتصاد. وتنقل هذه الوسائل معظم السلع التي تصل إلى المستهلكين، وبالتالي فإن ارتفاع تكلفة الديزل ينتقل مباشرة إلى سلاسل الإمداد. تفرض شركات النقل رسوماً إضافية على عملائها، مثل تجار التجزئة والمصنعين، الذين بدورهم قد يضطرون إلى زيادة أسعار منتجاتهم لتعويض هذه التكاليف المتزايدة.
يُستخدم الديزل أيضاً كزيت للتدفئة في حوالي 5 ملايين منزل أمريكي، خاصة في شمال شرق البلاد. ويتوقع المستهلكون الذين يعتمدون على هذا النوع من التدفئة مواجهة زيادات كبيرة في فواتيرهم مع بدء موسم الشتاء. ومع استمرار أسعار النفط العالمية في الارتفاع، من المتوقع أن تستمر أسعار الديزل في الارتفاع، وربما تصل إلى نحو 7 دولارات للغالون.
منذ بداية الحرب مع إيران، تكبد الأمريكيون أكثر من 46 مليار دولار كتكاليف إضافية بسبب ارتفاع أسعار الديزل، وهو ما يعادل أكثر من 350 دولاراً لكل أسرة. هذا الضغط المالي يتجاوز تكلفة ملء خزان الوقود ليؤثر بشكل واسع على ميزانيات الأسر وأسعار السلع.
تتزامن هذه الزيادات مع موسم حصاد الخريف، مما يرفع تكاليف تشغيل المعدات الزراعية ويزيد من احتمالية ارتفاع أسعار المواد الغذائية. وقد حذرت مؤسسات مالية من أن أسعار الغذاء العالمية معرضة لارتفاع حاد بسبب صعود تكاليف الديزل والأسمدة، بالإضافة إلى التوترات الجيوسياسية ومخاطر الظواهر المناخية.
تُعزى القفزة في أسعار الديزل إلى عاملين رئيسيين: ارتفاع أسعار النفط عالمياً، وعدم كفاية قدرات المصافي التي تحول النفط الخام إلى وقود. وقد تأثرت مصافٍ في مناطق مختلفة بسبب الحروب والقيود على الصادرات، مما حد من المعروض العالمي من الديزل.