التحالف يضرب مصادر تمويل مليشيا الحوثي.. موارد اليمن في خدمة حرب المليشيا وتهديد دول المنطقة

التحالف يضرب مصادر تمويل مليشيا الحوثي.. موارد اليمن في خدمة حرب المليشيا وتهديد دول المنطقة
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
مشاركة الخبر:

بدأت قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، بقيادة السعودية، الثلاثاء، عملية عسكرية تستهدف مصادر تمويل القدرات العسكرية لمليشيا الحوثي الإرهابية، شملت منشآت نفطية في صنعاء والحديدة وذمار، في خطوة تهدف إلى الحد من الموارد التي توظفها المليشيا في تعزيز ترسانتها العسكرية ومواصلة تهديداتها لليمن ودول الجوار والملاحة الدولية.

وأكد المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، أن العملية تستهدف تحييد القدرات التي تستخدمها المليشيا لتهديد السعودية واليمن وجنوب البحر الأحمر والممرات المائية، مشيرًا إلى استغلال منشآت الوقود ومرافق تخزينه ونقله في دعم الصواريخ والطائرات المسيّرة.

ويرى مراقبون أن استهداف مصادر تمويل مليشيا الحوثي يمثل خطوة مهمة للحد من قدرة المليشيا على مواصلة أنشطتها العسكرية، في ظل اعتمادها على شبكة واسعة من الإيرادات تشمل النفط والغاز والجمارك والضرائب والجبايات المفروضة على المواطنين والتجار، إلى جانب قطاعات الاتصالات والموانئ وأرباح السوق السوداء.

وتواجه المليشيا انتقادات متزايدة بسبب توجيه الموارد التي تسيطر عليها نحو تمويل الحرب، بدلًا من الوفاء بالتزاماتها تجاه السكان، وفي مقدمتها دفع رواتب الموظفين وتحسين الخدمات الأساسية.

كما تقوم مليشيا الحوثي باستغلال قطاع الوقود والتحكم في إمداداته لتحقيق أرباح إضافية على حساب المواطنين الذين يعانون من تدهور الأوضاع المعيشية وارتفاع الأسعار.
ولا تقتصر خطورة هذه المنظومة على جمع الأموال، بل تمتد إلى استخدام شبكات تجارية وشركات مرتبطة بقيادات حوثية في إدارة أنشطة اقتصادية توفر موارد إضافية للمليشيا، بما يعزز قدرتها على الاستمرار في الصراع وإضعاف مؤسسات الدولة.

ويحذر مراقبون من أن ارتباط القدرات العسكرية للحوثيين بالدعم الإيراني يزيد من خطورة استمرار تدفق الأموال والإمدادات اللازمة لتطوير الصواريخ والطائرات المسيّرة، التي تستخدمها المليشيا في هجماتها داخل اليمن وتهديداتها لدول الجوار والملاحة التجارية في البحر الأحمر.

وتبرز في هذا السياق أهمية الرقابة على الموانئ والمنشآت الحيوية الخاضعة لسيطرة المليشيا، بما فيها موانئ الحديدة ورأس عيسى والصليف ومطار صنعاء، في ظل اتهامات باستغلال بعض المرافق الواقعة تحت سيطرة الحوثيين في أنشطة مرتبطة بالتهريب والإمداد العسكري.

ويؤكد مراقبون أن تجفيف مصادر تمويل حروب مليشيا الحوثي ينبغي أن يترافق مع إجراءات للحد من شبكات التهريب والتدفقات المالية المشبوهة، مع ضرورة التمييز بين الأهداف العسكرية والمنشآت المدنية وحماية احتياجات السكان الأساسية، وفق قواعد القانون الدولي الإنساني.

وتأتي هذه العملية في وقت يدفع فيه اليمنيون ثمن استمرار الصراع من أرزاقهم وأمنهم واستقرارهم، بينما تتفاقم الأزمات الإنسانية والاقتصادية في مناطق عدة، بينها تعز ومأرب ولحج. ويرى مراقبون أن وقف استنزاف الموارد في تمويل الحرب يمثل ضرورة لاستعادة مؤسسات الدولة وحماية الاقتصاد الوطني من الاستغلال، والحد من قدرة المليشيا على مواصلة عملياتها العسكرية وتهديد أمن المنطقة والملاحة الدولية.