وزير التخطيط المصري: نستهدف نموًا اقتصاديًا بين 5.2% و 5.4% وزيادة مساهمة القطاع الخاص
أكد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية المصري، أحمد رستم، أن الحكومة تستهدف تحقيق نمو اقتصادي يتراوح بين 5.2% و 5.4% خلال العام المالي الحالي 2026-2027، وأن مصر تمضي في تنفيذ برنامج للتحول الاقتصادي يهدف إلى تعزيز دور القطاع الخاص، وضبط الدين العام، وتحسين جودة الخدمات وفرص العمل.
وفي مقابلة خاصة مع CNN الاقتصادية على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي في بانكوك، أوضح الوزير أن الاقتصاد المصري حقق نموًا بنسبة 5.1% خلال العام المالي الماضي، رغم الصدمات الاقتصادية والجيوسياسية، مدعومًا بتنوع الأنشطة الاقتصادية والإصلاحات المالية والنقدية المستمرة.
وكشف رستم أن الحكومة تستهدف زيادة مساهمة القطاع الخاص في إجمالي الاستثمارات من نحو 58% إلى ما يقارب 66% أو 67% بحلول عام 2030، مع تركيز على قطاعات مثل الصناعات التحويلية والسياحة والخدمات اللوجستية والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. وأشار إلى أن الحكومة تعمل على توفير الدعم المؤسسي والتشريعي والإجرائي للقطاع الصناعي، ودعم قطاع السياحة والخدمات اللوجستية.
وفيما يتعلق بالبرنامج الوطني للتحول الاقتصادي للفترة 2027-2030، يسعى البرنامج إلى البناء على الاستقرار المالي والنقدي، ورفع تنافسية الاقتصاد، وزيادة مساهمة القطاع الخاص، مع وضع سقوف للاستثمارات العامة والدين العام. كما سيتم استمرار تنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة، مع إتاحة فرص أكبر أمام القطاع الخاص، خصوصًا في الخدمات المالية والقطاع المصرفي، بالإضافة إلى تبسيط إجراءات الاستثمار والتراخيص.
وفي سياق متصل، تستهدف الحكومة خفض نسبة الدين العام إلى أقل من 82%، مع استمرار الالتزام بالسقوف المحددة للاستثمارات العامة، التي ستركز على القطاعات ذات الأولوية، وفي مقدمتها تحسين جودة الخدمات العامة، خصوصًا التعليم والصحة. وأكد الوزير أن خفض الدين وتنفيذ الاستثمارات العامة ليسا هدفين متعارضين، بل يجري التنسيق بينهما ضمن إطار السياسة المالية للدولة.
وفي ملف التوظيف، يستهدف الاقتصاد استيعاب ما بين 700 ألف و800 ألف الداخلين الجدد إلى سوق العمل سنويًا، وقد انخفض معدل البطالة إلى أقل من 6% خلال العام المالي الماضي، وهو مستوى لم يتحقق منذ أكثر من عقد. ويربط الوزير هذا التطور باستمرار النشاط الاقتصادي والإصلاحات المنفذة، مؤكدًا أهمية مواصلة النمو الاقتصادي لتوفير فرص عمل لائقة.
وسيضع برنامج التحول الاقتصادي المواطن المصري في صلب أولوياته، من خلال تحسين جودة الخدمات العامة وزيادة فرص العمل ورفع مستويات الدخل، مع التركيز على التوسع في منظومة التأمين الصحي الشامل، وتطوير الخدمات التعليمية. وتؤكد المرحلة المقبلة على تعزيز تنافسية الاقتصاد المصري، ومواصلة الإصلاحات التي تسمح بانعكاس النمو الاقتصادي على مستوى معيشة المواطنين.