سفير أوزبكستان يكرم وزير الأوقاف المصري لتعزيز السياحة الدينية المشتركة
تسلمت الدكتورة فاطمة عنتر، مساعد وزير الأوقاف المصري، تكريمًا نيابة عن الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، من السفير الأوزبكي منصور بيك كليتشيف، وذلك خلال صالون تنشيط السياحة بين أوزبكستان ومصر. وأكدت الدكتورة عنتر على أهمية التعاون المصري الأوزبكي في مجال سياحة الزيارات الدينية، مشيدة بالحرص المشترك على تعزيز التواصل الحضاري والثقافي.
أبرزت الدكتورة فاطمة عنتر، في كلمتها، التطور الكبير الذي تشهده مصر في المشروعات السياحية الدينية، بما في ذلك تطوير مناطق مثل القلعة والسيدة نفيسة ومساجد تاريخية هامة، مما يحول القاهرة إلى مدينة متكاملة للسياحة الروحانية. وعلى الجانب الآخر، أشارت إلى اهتمام الرئيس الأوزبكي شوكت ميرضيائيف بتطوير المجمعات الإسلامية التي تضم أضرحة الأئمة الكبار مثل البخاري والترمذي والماتُريدي، مع استخدام التقنيات الحديثة للتعريف بتراثهم العلمي.
وأوضحت أن ما يربط مصر وأوزبكستان يتجاوز العلاقات التاريخية ليشمل امتدادًا علميًا وحضاريًا أصيلًا، حيث تُعد مصر منارة للعلم الإسلامي، وأوزبكستان موطنًا لأئمة تركوا بصمات راسخة في العلوم الإسلامية. ومن هذا الإرث المشترك، تنبع أهمية التعاون في السياحة الدينية كجسر يربط بين معالم التاريخ وسير الأعلام، ويعزز المعرفة المتبادلة.
تجسد التقارب بين البلدين في مشاركة وزير الأوقاف المصري في مؤتمرات هامة في أوزبكستان، مثل مؤتمر "الماتُريديَّةَ" و"مدرسة ترمذ للحديث"، بالإضافة إلى غرس شجرة مصرية بمحيط مرقد الإمام البخاري، رمزًا للتطلع إلى تعاون مثمر ومستدام.
ومن هذا المنطلق، يجري بحث تشكيل مسار سياحي ديني مشترك يجمع بين البلدين، يبدأ بزيارة مرقد الإمام البخاري في أوزبكستان، ثم زيارة شارح البخاري في مصر، وصولًا إلى المملكة العربية السعودية لأداء مناسك العمرة، مما يثري التجربة الروحية للسائح ويعزز التعارف المتبادل.
يفتح هذا التعاون آفاقًا واعدة في تطوير أساليب الإرشاد والتعريف بالتراث، وتوظيف التقنيات الحديثة، وتصميم مسارات متكاملة تربط المواقع الدينية والتاريخية بسير العلماء، مما يجعل سياحة الزيارات الدينية تجربة معرفية وثقافية غنية تعزز الصلات الإنسانية والتبادل السياحي.
أكد السفير الأوزبكي على عمق العلاقات بين البلدين وتنامي التعاون في شتى المجالات، خاصة السياحة، مشيرًا إلى التسهيلات التي قدمتها أوزبكستان إيمانًا منها بالإرث الثقافي والحضاري المشترك الذي يؤهلهما للارتقاء بهذه الصناعة.