بوينغ تؤجل هدف إنتاج 737 إلى 2027 وسط تحديات التصنيع

بوينغ تؤجل هدف إنتاج 737 إلى 2027 وسط تحديات التصنيع
مشاركة الخبر:

أعلنت شركة بوينغ تأجيل تحقيق مستهدف إنتاج طائرات 737 إلى مطلع العام المقبل، بعدما كانت تخطط للوصول إلى معدل 47 طائرة شهرياً خلال صيف العام الحالي. يمثل هذا التأجيل انتكاسة جديدة لجهود الشركة لاستعادة وتيرة الإنتاج وتحسين أدائها المالي، وسط استمرار التحديات التي تواجه عمليات التصنيع وسلسلة التوريد.

وصرح الرئيس التنفيذي للشركة، كيلي أورتبرغ، في مقابلة مع شبكة "سي إن بي سي"، بأن الوصول إلى المستهدف سيستغرق وقتاً إضافياً حتى "مطلع العام المقبل"، مشيراً إلى استمرار الصعوبات في إنتاج الأجنحة بالسرعة الكافية، مما يسلط الضوء على الاختناقات في سلسلة التصنيع والتوريد.

تراجع سهم بوينغ بنسبة 2.5% في تداولات ما قبل افتتاح السوق، على الرغم من التقدم المحرز في بعض الملفات التنظيمية والتجارية. لا تزال الشركة تعمل على تجاوز سنوات من الأزمات والجدل التي أضرت بسمعتها واستنزفت سيولتها وزادت أعباء ديونها. وتُعد تسليمات طائرات 737 ذات الممر الواحد مصدراً رئيسياً للتدفقات النقدية، مما يجعل تأخر الإنتاج عاملاً مؤثراً في قدرتها على تحسين نتائجها المالية.

وسجلت بوينغ خسارة معدلة بلغت 34 سنتاً للسهم خلال الربع المنتهي في سبتمبر، متجاوزة توقعات السوق بخسارة قدرها 21 سنتاً للسهم. وانخفضت إيرادات قطاع الطائرات التجارية إلى 10.7 مليار دولار، مع خسائر تشغيلية بلغت 697 مليون دولار. وأرجعت الشركة الأداء إلى تسليم طائرات أقل ربحية وارتفاع تكاليف الإنتاج، بما في ذلك التكاليف المرتبطة بسلسلة التوريد.

في المقابل، حقق قطاع الدفاع لدى بوينغ أرباحاً فصلية قاربت 500 مليون دولار، مدعوماً بزيادة التسليمات وتحسن الأداء التشغيلي. كما سجل قطاع "بوينغ للخدمات العالمية" أرباحاً بلغت مليار دولار. وخلال الربع، حصلت الشركة على اعتماد الجهات التنظيمية لطائرة 737 ماكس 7، كما فازت بعقد مقاتلة الجيل السادس "إف إيه-إكس إكس" للبحرية الأميركية، تبعها اعتماد النسخة الأكبر "ماكس 10" في أكتوبر.

أكد أورتبرغ أن الشركة بحاجة إلى بذل مزيد من الجهد لتنفيذ الطلبات المتراكمة، وتعزيز ثقافة العمل، وتحسين الأداء اليومي. ويأتي تأجيل مستهدف الإنتاج في وقت تسعى فيه بوينغ إلى رفع معدلات التصنيع واستعادة ثقة العملاء وتحسين التدفقات النقدية، بينما تظل كفاءة سلسلة التوريد والقدرة على زيادة إنتاج المكونات الرئيسية من أبرز التحديات أمام خطط التعافي.