ناشطون وحقوقيون يحذرون من توظيف مؤتمر قبلي في جنيف لخدمة أجندات عصابة الحوثي
حذّر ناشطون وحقوقيون من أجندات سياسية محتملة تقف وراء بعض المؤتمرات والفعاليات الدولية المتعلقة بالملف اليمني، محذرين من استغلال منصات الحوار التي تنظمها مؤسسات دولية لبناء شبكات نفوذ وترويج توجهات تخدم عصابة الحوثي، والتأثير على مواقف المنظمات الدولية وصنّاع القرار، تحت عناوين السلام وحماية المدنيين وتعزيز دور القبيلة.
وجاءت هذه التحذيرات عقب انعقاد مؤتمر إشهار ميثاق الشرف القبلي اليمني في قصر الأمم المتحدة بمدينة جنيف السويسرية، الخميس 29 أكتوبر 2026، برعاية وزارتي الخارجية السويسرية والهولندية، وبالتعاون مع مركز جنيف لحوكمة قطاع الأمن «ديكاف».
وأثار المؤتمر تساؤلات بشأن معايير اختيار المشاركين ومدى تمثيلهم الفعلي للقبائل اليمنية، في ظل مشاركة شخصيات قبلية وناشطين وإعلاميين تابعون لعصابة الحوثي، وسط مطالب بالكشف عن الجهات التي رشحتهم وطبيعة التفويض الذي يمتلكونه للحديث باسم القبائل اليمنية .
وفي سياق الجدل المثار حول المؤتمر، تداول ناشطون انتقادات حادة صادرة عن قيادات وناشطين موالين لعصابة الحوثي، شككت في تمثيل المشاركين للشعب اليمني، واعتبرت أن حضور عدد من الشخصيات لا يمنحها بالضرورة صفة تمثيلية أو تفويضاً شعبياً للحديث باسمه.
كما تضمنت تلك الانتقادات إشارات واتهامات شخصية بحق بعض المشاركين، ورفض منحهم صفة تمثيل اليمنيين، سواء في الداخل أو الخارج.
وتثير هذه الانتقادات تساؤلات بشأن طبيعة الخلافات حول المؤتمر وحدود التوافق بين الأطراف المرتبطة بالمشهد السياسي اليمني، كما يعكس وجود جدل حول من يملك حق تمثيل المجتمع اليمني في المحافل الدولية.
ياتي ذلك في ظل تحذيرات مستمرة من خطورة «الأصوات الناعمة» المتمثلة بالناشطين والناشطات المويدون لعصابة الحوثي والتي تلعب دوراً في التأثير على المنظمات الدولية وصنّاع القرار من خلال المشاركة في المؤتمرات والحوارات المختلفة لصالح اجندات الحوثي السياسية والطائفية.