الحوثيون يلجأون للتجنيد القسري في تعز وسط رفض مجتمعي
كشفت مصادر ميدانية عن لجوء ميليشيا الحوثي إلى أساليب المساومة والتجنيد القسري لسد النقص البشري المتفاقم لديها، حيث أطلقت حملة استقطاب واسعة تستهدف شباب مناطق المواسط وجبل حبشي وعزل الحجرية بمحافظة تعز، في محاولة يائسة لتعويض خسائرها البشرية في خطوط المواجهة.
وأوضحت المصادر أن قيادات حوثية ومشرفين في الميليشيا مارسوا ضغوطاً وتهديدات مباشرة على وجهاء ومشايخ القرى لإجبارهم على دفع أبناء مناطقهم للانضمام إلى صفوف الميليشيا. وفي محاولة لاستمالتهم، عرضت الميليشيا مكافآت مالية تصل إلى 100 ألف ريال يمني عن كل شاب يتم استقطابه وإرساله إلى جبهات القتال.
قوبلت هذه الممارسات الحوثية برد فعل مجتمعي رافض من قبل شباب المناطق المستهدفة، الذين أعلنوا مقاطعتهم لعمليات التحشيد ورفضوا حمل السلاح ضد أبناء وطنهم. وأدى هذا الرفض إلى اضطرار العديد من الشباب إلى تجنب الأماكن العامة والأسواق خشية الملاحقة والمطاردة التي يشنها المشرفون الحوثيون بحق من يرفضون القتال.
وتعكس هذه الإجراءات حجم المأزق العسكري الذي تعاني منه الميليشيا في محافظة تعز، وانحسار مخزونها البشري بشكل كبير، خاصة بعد استنزاف معظم تشكيلاتها القتالية وقياداتها الميدانية. وفي هذا السياق، جددت مصادر ميدانية ومراقبون تحذيراتهم لأهالي وشباب الحجرية من الانجرار وراء الإغراءات المضللة التي تقدمها الميليشيا، مؤكدين أن الحوثيين لا يرون فيهم سوى دروعاً بشرية رخيصة لتغطية الانهيارات الميدانية المتكررة.