روسيا تبيع أصولاً حكومية لتمويل عجز الموازنة المتزايد

روسيا تبيع أصولاً حكومية لتمويل عجز الموازنة المتزايد
مشاركة الخبر:

تتجه روسيا نحو بيع حصة إضافية في شركة الشحن البحري الحكومية "سوفكومفلوت" لجمع تمويل جديد للموازنة العامة، التي تعاني عجزاً متزايداً نتيجة ارتفاع الإنفاق العسكري وتراجع مرونة الإيرادات.

أعلنت هيئة إدارة أملاك الدولة الروسية بدء إجراءات اختيار جهة لتنظيم بيع حصة تبلغ 7.8% ناقص سهم واحد في "سوفكومفلوت"، إحدى أكبر شركات الشحن البحري في البلاد. تهدف الخطوة إلى تحقيق أقصى حصيلة نقدية للموازنة الاتحادية، وتقدر القيمة المحتملة للحصة بحوالي 15 مليار روبل (حوالي 183.78 مليون دولار). لم يتم تحديد موعد نهائي للبيع أو السعر المطروح للأسهم.

تأتي هذه الخطوة ضمن تحركات أوسع لزيادة الإيرادات الحكومية من خلال بيع أصول مملوكة للدولة، في وقت تسعى فيه موسكو لتنويع مصادر تمويل الموازنة بعد زيادة الضرائب لمواجهة النفقات العسكرية المتصاعدة. تمتلك الحكومة الروسية حالياً حوالي 82.8% من أسهم "سوفكومفلوت" بعد طرح عام أولي في عام 2020.

من شأن بيع الحصة الجديدة أن يخفض ملكية الدولة إلى نحو 75% زائد سهم واحد، مما يضمن احتفاظها بالأغلبية والسيطرة على الشركة، التي تعتبر من الأصول الاستراتيجية لقطاع النقل البحري الروسي. تكتسب "سوفكومفلوت" أهمية اقتصادية واستراتيجية لارتباط أنشطتها بنقل صادرات النفط والغاز الروسية، بما في ذلك شحنات الغاز الطبيعي المسال من مشروعات القطب الشمالي.

تعكس الصفقة توجهاً نحو الاستفادة من الأصول الحكومية لتوليد إيرادات نقدية مباشرة، دون التخلي عن السيطرة على الشركات ذات الأهمية الاستراتيجية. تأتي خطة بيع حصة "سوفكومفلوت" في ظل ضغوط متزايدة على المالية العامة الروسية، حيث تتوقع وزارة المالية تجاوز عجز الموازنة 3.2% من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام، وهو ما يزيد عن مثلي التقديرات الأولية.

لا تقتصر خطط بيع الأصول الحكومية على قطاع الشحن، إذ تعتزم روسيا أيضاً بيع حصة 20% في ميناء نوفوروسيسك التجاري البحري، وحصة 23.8% في شركة الطيران الوطنية "إيروفلوت". تشير هذه الخطط إلى توجه أوسع لتسييل جزء من الاستثمارات الحكومية وتحويلها إلى إيرادات للموازنة، في وقت تواجه فيه السلطات تحدياً لتوفير التمويل اللازم للإنفاق العام مع الحفاظ على سيطرتها على الأصول الاستراتيجية.