Image

بعد إعلان ميدي مدينة محررة بالكامل.. بدء معركة حيران بحجة.. (تفاصيل شاملة للجبهات)

شنت مقاتلات التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، بقيادة المملكة العربية السعودية وبإسناد من القوات المسلحة الإماراتية، سلسلة غارات جوية استهدفت تدمير آليات عسكرية، ومواقع لميليشيات الحوثي الإيرانية في مفرق الوازعية غرب تعز، أسفرت عن مصرع العشرات في صفوف الميليشيات. في الأثناء، أكدت مصادر عسكرية في قوات الجيش اليمني، لـ«الإمارات اليوم»، بدء العد التنازلي لمعركة تحرير ما تبقى من المناطق الخاضعة لسيطرة ميليشيات الحوثي الإيرانية، فيما بدأت قوات الجيش تحركها باتجاه مديرية حيران القريبة من ميدي في حجة، وواصلت تقدمها في مديرية رازح بصعدة، وباتجاه مديرية الملاجم في البيضاء.

وتفصيلاً.. تواصل قوات الجيش اليمني، والمقاومة المسنودة بالتحالف العربي، تقدمها الميداني في معاركها ضد ميليشيات الحوثي الإيرانية في جبهة الساحل الغربي شمالاً، وسط عمليات تمشيط واسعة ومستمرة، لتطهير ما تبقى من جيوب للمتمردين في بعض المناطق.

وتركز قوات الجيش اليمني والمقاومة على تحرير مناطق موزع والوازعية والبرح ومقبنة وهجدة، الواقعة غرب تعز من قبضة ميليشيات الحوثي الإيرانية، التي تمثل عمقاً استراتيجياً للساحل الغربي، في ظل التغيرات الإيجابية المتسارعة في جبهات القتال، وتضييق الخناق على خطوط إمداد مهمة للميليشيات لعدد من جبهاتها.

ويشكل تحرير مديرية حيس انتصاراً استراتيجياً لقوات الشرعية، وضربة موجعة لميليشيات الحوثي، والذي بدوره يسهم في سيطرة قوات الشرعية اليمنية على الطرق الرئيسة إلى الحديدة، لقطع الإمدادات عن ميليشيات الحوثي الإيرانية لجبهات الحوثيين غربي تعز.

من جهة أخرى، قالت مصادر عسكرية تابعة للشرعية، لـ«الإمارات اليوم»، إن قوات الجيش اليمني بمساندة كبيرة من التحالف العربي بدأت معركتها الحقيقية ضد ميليشيات الحوثي الانقلابية، وبدء العد التنازلي لإنهاء الانقلاب واستعادة الدولة وبقية المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، مشيرة إلى أن معركة النفس الطويل التي مارستها قوات الجيش والتحالف خلال الفترة الماضية نجحت وبدأت ثمارها تقطف حالياً على أرض المعارك.

وأضافت المصادر أن «الانتصارات التي تشهدها جبهات حجة وصعدة والساحل والبيضاء وتخوم العاصمة والجوف وشمال لحج وتعز وصرواح مأرب، خلال الفترة الأخيرة هي ثمار الاستراتيجية العسكرية التي اتبعتها قوات الشرعية والتحالف في مواجهتها ميليشيات الحوثي الانقلابية»، مشيرة إلى أن القريب العاجل سيشهد الكثير من الانتصارات والمفاجآت.

وأوضحت المصادر أن معركة تحرير ميدي وقبلها فتح جبهات الظاهر في صعدة وقانية في البيضاء، وما سيأتي مستقبلاً، دليل واضح على نجاح سياسة «النفس الطويل» في قيادة المعارك خلال الفترة الماضية، ما أدى الى انهيار الميليشيات التي تعتمد في قتالها على الأرض والألغام والصواريخ الموجهة.

في الأثناء، واصلت قوات الجيش بمساندة التحالف العربي تقدمها في اتجاه الطريق الرابط بين ميدي وحيران في حجة شمال غرب اليمن، بعد استكمال تحرير ميدي وانتزاع الألغام من أحياء المدينة الجنوبية والغربية، وبدأت قوات الجيش في إطار العملية العسكرية التي أطلقتها لاستكمال تحرير ميدي بالتحرك نحو مديرية حيران القريبة من محورين وفقاً لمصادر بالمنطقة العسكرية الخامسة، مؤكدة أن قوات الجيش تمكنت من السيطرة على أجزاء كبيرة من الخط الإسفلتي الرابط بين ميدي وحيران.

وأكدت المصادر أن «معركة وكابوس ميدي انتهى، والآن انتقلت المعركة إلى مديرية حيران»، وان معركة استكمال تحرير حرض القريبة من ميدي ستبدأ قريباً، لافتة إلى أن قيادة المنطقة العسكرية الخامسة عازمة على فتح جبهات جديدة بمساندة التحالف الذي دفع بتعزيزات من القوات السودانية إلى ميدي، للمشاركة في القتال إلى جانب الوحدات السودانية السابقة التي قاتلت إلى جانب القوات اليمنية وتمكنت من تحرير ميدي بالكامل.

وأشارت المصادر إلى أن قيادة المنطقة العسكرية الخامسة، ممثلة باللواء الركن يحيى صلاح، قاموا بزيارة تفقدية إلى المناطق المحررة في جنوب وغرب ميدي والخطوط الأمامية باتجاه طريق حيران - عبس، وعقدوا اجتماعاً بقيادات الجبهات وسط مدينة ميدي، ضم محافظ حجة اللواء عبدالكريم السنيني، وقائد العملية المشتركة للتحالف العميد ماجد الحربي، الذين اعلنوا ميدي مدينة محررة بالكامل من ميليشيات الحوثي، وقاموا برفع العلم اليمني في وسط المدينة.

وكانت قوات الجيش استكملت تطهير بقية المتارس التي كانت تتحصن بداخلها عناصر الحوثي، بعد ملاحقة الجيش لها وطردها من كل الجيوب التي كانت بداخلها، كما تم تحرير المدرسة البيضاء والتبة الحمراء، والمباني التي كانت قناصة المليشيات تتحصن بداخلها.

وتمثل ميدي أهمية استراتيجية بالنسبة للمناطق المجاورة لها ومحافظة حجة عموماً، باعتبارها المنفذ البحري الوحيد للمحافظة والمحافظات القريبة منها، خصوصاً صعدة معقل الميليشيات، وبتحريرها تفقد الجماعة الحوثية المتمردة اهم منفذ مائي كانت تستخدمه منذ سنوات عديدة لتهريب الأسلحة والمعدات والمواد القادمة من ايران والخارج، والتي كونت من خلالها قوتها العسكرية، قبل مقارعة الدولة اليمنية في الحروب الستة السابقة.

كما مثلت منصة تهريب واسعة خلال الفترة التي تلت الانقلاب على الشرعية في سبتمبر 2014، لقربها من صعدة وعمران وحجة، وهي معاقل رئيسة للميليشيات، واليوم فقدت المنفذ وباتت محاصرة في جبال تلك المحافظات ومعزولة اجتماعياً وعسكرياً ودولياً واقتصادياً.

وفي صعدة واصلت قوات الجيش مسنودة بالتحالف العربي تقدمها باتجاه مديرية رازح، وسيطرت على مناطق واسعة وصولاً إلى تخوم مديرية شدا، واستكملت تحرير مناطق بركان وبسباس والحجلة، في عملية عسكرية مباغتة أدت إلى مصرع 22 حوثياً وإصابة آخرين، إلى جانب اسر ثلاثة من عناصرهم، بينهم قيادي ميداني، وفقاً لمصادر عسكرية.

وأكدت المصادر وصول قوات الجيش إلى مشارف مديرية رازح «مدينة رازح»، وان معارك عنيفة تخوضها القوات ضد ميليشيات الحوثي التي تستميت للدفاع عن المدينة، لكنها تلقت ضربات جوية من مقاتلات التحالف أدت إلى تراجعها وتحصنها في مناطق جبلية بدأت قوات الجيش الميدانية من اللواء الأول حرس حدود التعامل معها.

في الأثناء، قصفت مقاتلات التحالف موكباً عسكرياً يضم قيادات ميدانية للحوثيين بالقرب من مدرسة غثياية، في منطقة خميس مران بصعدة في مديرية حيدان معقل عبدالملك الحوثي زعيم الميليشيات، ما أدى إلى مصرع عدد منهم وإصابة آخرين.

وقصفت مقاتلات التحالف منطقتي بركان وبن ربيعة بمديرية رازح وأدت إلى مصرع أربعة حوثيين وإصابة 10 آخرين، وفقا لمصادر محلية.

وفي قانية البيضاء وسط اليمن، تمكنت مقاتلات التحالف من تدمير عربة عسكرية في محيط جبل مسعودة بغارة جوية دقيقة أدت إلى مصرع وإصابة من كانوا على متنها من عناصر الحوثي، فيما قتل اكثر من 21 حوثياً في الغارات والمعارك التي شهدتها جبهة قانية خلال الساعات الماضية، تم فيها تدمير الدفاعات العسكرية للميليشيات في المنطقة تمهيداً لتقدم قوات الجيش التي تم الدفع بها من مأرب إلى سوادية البيضاء أخيراً.

وفي صرواح مأرب لقي قائد جبهة صرواح القيادي الحوثي محمد حسن شقمان الشريف، المكنى «أبوصرخة الزايدي»، مصرعه وعدد من عناصره في المعارك الدائرة بين الجيش والميليشيات في ميسرة سوق صرواح، كما لقيت القيادات الحوثية، عبدالملك محمد المؤيد، والنقيب محمد عبده الراشدي واحمد علي الكبسي، وزياد علي الزايدي، واحسن محمد أبوست، وعاصم أمين أبوست، ومحمد يحيى مرجز، ولادن يحيى مرجز، وعارف محمد الأكوع، وزكريا عبدالرحمن الديلمي، ويحيى عبدالقادر الشريف، وعماد علي المراحضي، واحمد عبدالله المتوكل، مصرعهم، وكلهم من القيادات الميدانية للحوثيين

وكانت مقاتلات التحالف استهدفت مواقع متفرقة للحوثيين في صرواح والمناطق المتاخمة لريف العاصمة صنعاء، كما استهدفت تجمعاً للحوثيين في منطقة بني مهلهل قرب الحيمة الداخلية في صنعاء. وفي نهم شمال شرق العاصمة واصلت قوات الجيش عملياتها العسكرية في محيط منطقة مديد مركز مديرية نهم، التي تحاول تحريرها من خلال شن هجمات واسعة على محيطها، إلى جانب قصفها بالمدفعية الطويلة.

وفي الجوف صدت قوات الجيش هجوماً للميليشيات في منطقة الهيجة بمديرية المصلوب غرب الجوف، وكبدتهم خسائر كبيرة.