مندوب اليمن في الأمم المتحدة يكشف خسارة الناتج المحلي منذ الاجتياح الحوثي لصنعاء

 مندوب اليمن في الأمم المتحدة يكشف خسارة الناتج المحلي منذ الاجتياح الحوثي لصنعاء
مشاركة الخبر:

قال مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير عبد الله السعدي، إن “خسارة الناتج المحلي في اليمن تجاوزت الـ 90 مليار دولار خلال الفترة من 2014 إلى 2020م”، (وهي الفترة التي دخلت فيها اليمن بحرب شاملة جراء انقلاب مليشيا الحوثي على الحكومة الشرعية).
 
وكشف السعدي، في كلمة اليمن التي ألقاها في الدورة الـ31 للجمعية العامة للأمم المتحدة، التي عقدت مساء الاثنين الفائت، في نيويورك، عن 43 مليار دولار حجم خسائر الدولة من الإيرادات خلال الفترة ذاتها، متضمنة الضرائب وإيرادات الدولة المختلفة، التي تسيطر على جزء كبير منها مليشيا الحوثي الانقلابية.
وبحسب وكالة الأنباء الرسمية (سبأ)، فإن السعدي قال: إن “حرب ميليشيا الحوثي على الدولة تسببت بانهيار سعر العملة الوطنية مقابل الدولار، وسقوط ملايين الأسر تحت خط الفقر بدخل أقل من 2 دولار في اليوم”.
 
وعلى صعيد الجائحة العالمية، لفت السعدي، إلى أن “اليمن كباقي دول العالم، تأثرت بجائحة فيروس كورونا، وكان أشد وطأة وضرراً على الوضع الصحي والإنساني الهش أصلاً، نتيجة جملة من العوامل السياسية والاقتصادية المترتبة على الحرب، التي تشنها مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران والمتمردة على الشرعية الدستورية في اليمن”.
وأوضح أن “الحكومة الشرعية واجهت تحدياً كبيراً نتيجة إخفاء مليشيا الحوثي المتعمد لظهور الوباء، وثانياً لتفشيه، وثالثاً للأرقام الحقيقية للمصابين ولحالات الوفاة الناتجة عن الاصابة، وعن التعامل باستخفاف شديد مع هذه الجائحة في مناطق سيطرتها، الأمر الذي أدى للأسف إلى انتشار واسع للوباء وارتفاع حالات الوفاة الناتجة عنها”.
 
وأضاف، أن “اليمن دعمت كافة المبادرات الدولية ومنها مشاريع القرارات التي قدمت للجمعية العامة للتعامل مع الوباء، إيماناً منها بأن هذا الوباء لا يمكن القضاء عليه إلا من خلال جهد دولي مشترك ومتكاتف، لأنه لا يوجد أحد بمأمن من تفشي وتأثير هذا الوباء، ولن يتم القضاء عليه بشكل كامل مادام هناك أحد متخلف عن الركب”.
 
وتابع: “ودعماً لجهود الأمين العام للأمم المتحدة الداعية إلى الاستجابة لهذا الوباء الخطير، فقد أعلنت الحكومة اليمنية دعمها وترحيبها بدعوة الأمين العام لوقف إطلاق النار في العالم أجمع، ولاسيما اليمن، وأعلنت بالتنسيق مع تحالف دعم الشرعية في اليمن وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين قابلة للتجديد، إيماناً منا بأن هذه الوباء يشكل فرصة لإسكات البنادق وتوحيد الجهود لمواجهة الوباء، وأنه يمكن أن يمثل فرصة لإحلال السلام في اليمن، لكن للأسف ذهبت هذه الجهود والآمال أدراج الرياح بسبب رفض المليشيات الحوثية الاستجابة لهذه الجهود”.
وتطرق إلى جهود الحكومة لمواجهة هذا الوباء، حيث تم تشكيل اللجنة الوطنية العليا للطوارئ لمواجهة وباء كورونا، بالتعاون مع المنظمات الدولية، وعلى رأسها منظمة الصحة العالمية، وعدد من المانحين الدوليين، وعلى رأسهم المملكة العربية السعودية.
واستطرد: “رغم هذه الجهود والمساعدة، إلا أن تأثير هذا الوباء على الوضع الإنساني والاقتصادي في اليمن كان صعباً وزاد من معاناة اليمن الإنسانية، التي تعد أسوأ كارثة إنسانية في العالم اليوم بسبب تمرد المليشيا الحوثية المدعوم من إيران وحربها المستمرة على الشعب اليمني منذ العام 2014”.
وجدد السفير السعدي، في ختام كلمته، تأكيد الحكومة على انخراطها الجاد وحرصها الكامل على دعم جهود الأمين العام للأمم المتحدة، ومبعوثه الخاص إلى اليمن، للتوصل إلى سلام عادل ومستدام يحقق تطلعات الشعب اليمني، قائم على المرجعيات الثلاث المتفق عليها، وهي المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة لاسيما القرار 2216 (2015).