رابطة المدارس الأهلية في عدن تقدم بلاغًا للنائب العام تشكو فيه الفساد في مؤسسات حكومية
لأول مرة منذ إنشائها وجهت رابطة المدارس الأهلية الجنوبية بلاغًا إلى النائب العام جاء فيه:"مع مطلع العام الدراسي الحالي 2023-2024م، وفي ظل حالة من الشلل النصفي الذي تعانيه العملية التعليمية بسبب الإضراب الذي أوقف العملية التعليمية في مدارس التعليم العام بمحافظة عدن، وفي ظل بصيص الأمل الذي يمثله التعليم الأهلي والخاص لأبناء محافظة عدن بتقديم عملية تعليمية مستقرة ومنضبطة والتي بدأت فعليًا وبتجهيزات وإعداد كبيرين، ومنذ اليوم الأول لبدء العام الدراسي، والذي يبرز الوجه المشرق والمستقر لحياة طبيعية تبرز من خلال حركة أبنائنا التلاميذ مع إشراقه كل صباح بأزيائهم البهية وهندامهم الجميل وحركتهم المفعمة بالحيوية نحو مدارسهم..
في ظل هذه اللوحة الجميلة التي صنعتها المدارس الأهلية وعدد من مدارس التعليم العام التي لم تتنازل عن مطالب معلميها، ولكن لم تعطل مستقبل أبنائهم التلاميذ، بدأت جملة من المنغصات تتوالى على التعليم الأهلي لتحاول الدفع به بعيدًا عن الصورة الرائعة التي يرسمها لمحافظة عدن، من خلال عملة إرباك ممنهجة بدءًا من إغلاق بعض المدارس بالقوة والعنف بعيدًا عن سيادة القانون بحجة عدم دفع الضرائب أو الواجبات أو الرسوم، بل واختلاق رسوم جديدة لم ينص عليها قرار أو عليه رسوم تجاه المدارس (كرسوم مزاولة المهنة!!)، حتى وصلنا لأحدث أساليب الجباية غير المبررة بالقانون، وهي تلك التي قامت بها (المؤسسة العامة للكهرباء- عدن) ممثلة حاليًا بالمنطقة الأولى حيث أجبرت جميع المدارس الأهلية بدفع مبالغ مالية لا تقل عن (600000) ريال باسم مخالفة زيادة أحمال، وكأنها لأول مرة اكتشفت زيادة الأحمال التي هي نفسها منذ سنوات، ولماذا لم تكتشفها من قبل، واكتشفتها أثناء سير العام الدراسي؟؟
إذا لم يكن الغرض التنغيص أو التعطيل لمسيرة التعليم الوضاءة. ثم بعد دفع قيمة المخالفة تطلب المؤسسة من المدارس تقديم طلب تعديل الأحمال وتحملها ملايين الريالات باسم القيمة المتأخرة وقيمة الدراسة وتكلفة الكيبل الجديد والعداد الجديد والحفر والتركيب... إلخ.
إن كل هذه الجبايات عبارة عن تقديرات ذاتية لا يحكمها نظام، ولا قانون، وقابلة للزيادة والنقص بحسب المراجعة والمساومة، مثلها مثل قيمة الضرائب والواجبات التي تخضع لنفس الأسلوب والأدهى من ذلك، أن ثلث المبالغ المدفوعة هو ما يعطى فيه سندا رسميا وثلث المبلغ المدفوع يذهب في علم الغيب، فمثلًا لو أن مديرية تحصل إيراداتها من الضرائب والواجبات 17 مليار ريال، فإن ما ذهب في علم الغيب من المبالغ المدفوعة فعليًا يزيد عن 50 مليار ريال، وقس على ذلك.
إن هذه دعوة للنائب العام للتحقيق من قانونية الإجراءات التي تنفذها الجهات الإيرادية وعلى رأسها المؤسسة العامة للكهرباء، التي لا توفر كهرباء أصلًا، وإدارات الضرائب والواجبات في المديرية،.
وتوجيه الدعوة للمدارس والفنادق والمحلات التجارية في كافة مديريات م/ عدن لتقديم إفاداتهم حول ما ذكرنا أعلاه، وسنجد أنفسنا أمام ركام من المخالفات المالية التي تستوجب إحالة الموضوع لنيابة الأموال العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه المخالفين، وكف أيديهم عن تعطيل الحياة في محافظة عدن.