13 عامًا على جريمة دار الرئاسة والعدالة مازالت غائبة !
تُعَدُّ عملية تفجير جامع دار الرئاسة بصنعاء، والمعروف باسم «جامع النهدين» من أهم الأحداث التي شهدتها اليمن ضمن ما يُعرف بنكبة 2011 وفي التاريخ اليمني عموماً، حيث استهدفت عملية التفجير اغتيال الرئيس علي عبد الله صالح، وذلك أثناء تأديته مع كبار قيادات الدولة آنذاك للصلاة .
13 عامًا على ذكرى أبشع جريمة شهدتها اليمن في تاريخها الحديث ومازالت العدالة غائبة بمحاسبة كل المتورطين في استهداف الوطن الذي أُصيب بمقتل ساعة
تفجير جامع دار الرئاسة في صنعاء ضمن أجندات خارجية لقوى هيمنة إقليمية متآمرة على اليمن الجمهوري ونظامه الديمقراطي .
وعلى الرغم من أن الجريمة صُنفت دولياً بقرار من مجلس الأمن بأنها "إرهابية"; كونها محاولة اغتيال رئيس الجمهورية، آنذاك، علي عبدالله صالح وكبار قيادات الدولة، وراح ضحيتها نحو 13 قيادياً بارزاً، بينهم رئيس مجلس الشورى عبدالعزيز عبدالغني، وأصيب عشرات آخرون بجروح متفاوتة بينهم الرئيس علي عبدالله صالح ورئيس الحكومة علي محمد مجور، إلا إن ملف القضية مازال مغلقًا بعد أن فتح واستوفت النيابة العامة التحقيقات في الجريمة، وضبط المتهمين، وتثبيت اعترافاتهم، وجمع الأدلة والبراهين والقرائن، وأُودع بعضهم السجن على ذمة القضية إلا أن الإخوان حينما وصلت أيديهم إلى مفاصل الدولة بتقاسم الحقائب الوزارية مع شركائهم في الساحات مليشيا الحوثي، عملوا على إعاقة القضاء بتواطؤ مع الحوثي الذي ظل متفرجًا ومنتقمًا من الدولة ورموزها، وأول ما انقلب
على الدولة سلم الحوثي الإصلاح الموقوفين ضمن قضية التفجير المنظورة أمام القضاء اليمني، ضمن ما اسميت بعملية تبادل أسرى، في مسعى لإعاقة العدالة حتى لا يكشف تورّط الإخوان وشركاءهم القادمين من مران، في تدبير عملية الاغتيال .
هرب القتلة إلى خارج الوطن في عملية مفضوحة، أعاق سير العدالة بالقضية. ومع هذا مرت ثلاثة عشر سنة ولم يستطع أحد أن يغيّر في بوصلة الأصابع التي تشير لهم بالاتهام .
سياسيون يؤكدون إن تفجير دار الرئاسة واستهداف زعيم اليمن ومعه مسؤولين كبار بالدولة سوف تظل تداعياته الكارثية على الوطن والمواطن بعد أن فتحت الباب على مصراعيه أمام معظم الجرائم المرتكبة بحق اليمنيين، واتضحت بجلاء أهداف منفذي الجريمة، وسعيهم المبكر إلى تمييع القضية، وتوفير الحماية للجُناة والتستر عليهم بهدف اغتيال حاضر اليمن الجمهوري والديمقراطي لصالح مشاريع انقلابية لجماعتي الإسلام السياسي، الولاية والخلافة إلا أن الحاضر يذكرنا بالماضي، ولن يقبل أحد أن تُطوى الجريمة، وتقيد ضد مجهول مادام القتلة حاضرون بالمشهد اليمني.
وهنا، علينا ان نعود إلى بيان المؤتمر الذي صدر عقب الإفراج عن القتلة حينما تكالب أعداء الوطن على الوطن، وسعوا إلى طمس الجريمة، وجد المؤتمر الشعبي العام حينها نفسه أمام عصابتين أرادتا إغلاق الملف في صفقة وصفها بأنها "مشبوهة”، "لما لها من عواقب وخيمة على السلم الاجتماعي”، و“كونها تنسف كل الآمال في الاحتكام للقضاء والقانون، وتُؤشر لانتهاج شريعة الغاب”، ومع إحياء الذكرى الـ 13 للجريمة الشنعاء تاكيدًا على مواصلة المضي في مشوار العدالة وفضح القتلة مهما طال الزمن.
وإذا كانت الجريمة "لا تسقط بالتقادم" فإن الجناة سوف ينالون عقابهم على ما ارتكبت أيديهم وإن طال الزمن.