هيومن رايتس فاونديشن تدين استهداف الحوثيين لسيارتي إسعاف في الضالع وتصف الحادث بـ«جريمة حرب مروّعة»
أدانت مؤسسة هيومن رايتس فاونديشن (RHF) بشدّة الهجوم الذي نفذته جماعة الحوثي صباح الأربعاء 15 أكتوبر 2025 في منطقة الفاخر بمحافظة الضالع، والذي استهدف سيارتي إسعاف بواسطة طائرات مسيّرة مسلّحة، ما أسفر عن مقتل المسعف أحمد محسن حيمد الجبيلي (25 عامًا) وإصابة ثمانية من أفراد الطاقم الطبي أثناء تأديتهم واجبهم الإنساني في إنقاذ المدنيين المتضررين من العمليات القتالية.
وأوضحت المؤسسة في بيان رسمي أن استهداف الطواقم الطبية ووسائل النقل الصحي يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، مشيرة إلى أن اتفاقيات جنيف لعام 1949 والبروتوكولين الإضافيين ينصّان على وجوب حماية العاملين في المجال الطبي والمرافق الصحية، وتحظر أي اعتداء أو عرقلة لعملهم في مناطق النزاع المسلح.
وأضاف البيان أن هذا الهجوم يعدّ اعتداءً على الحق في الحياة والصحة ويأتي ضمن سلسلة من الانتهاكات المتكررة ضد العاملين في المجال الإنساني داخل اليمن، محذرًا من أن غياب المساءلة القانونية سيؤدي إلى ترسيخ ثقافة الإفلات من العقاب وتقويض النظام الإنساني الدولي.
وحملت المؤسسة جماعة الحوثي المسؤولية القانونية الكاملة عن هذا الاعتداء وما سبقه من انتهاكات مشابهة، داعية الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمفوضية السامية لحقوق الإنسان واللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى التحرك الفوري للضغط على الجماعة لاحترام القانون الدولي الإنساني ووقف استهداف المرافق والطواقم الطبية.
كما أكدت هيومن رايتس فاونديشن على أهمية ضمان وصول المساعدات الإنسانية والطبية دون عوائق، وتأمين حماية كاملة للعاملين في القطاعين الصحي والإغاثي، معتبرة أن الهجوم الأخير يكشف عمق الأزمة الإنسانية في اليمن ويبرز ضرورة تحرك دولي عاجل لوقف الانتهاكات وضمان المساءلة.
واختتمت المؤسسة بيانها بدعوة المجتمع الدولي إلى تجاوز الإدانة الشكلية والعمل على محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم وفقًا للقانون الدولي، بما يضمن تحقيق العدالة للضحايا ومنع تكرار مثل هذه الانتهاكات في المستقبل.