وزير الأوقاف : اعتداءات عصابة الحوثي على جامع السنة بصنعاء عمل طائفي ممنهج
أكد وزير الأوقاف والإرشاد الدكتور محمد عيضة شبيبة أن الحوادث التي شهدها جامع السنة في حي سعوان بالعاصمة المختطفة صنعاء، الخاضعة لسيطرة عصابة الحوثي، تشكل حادثًا خطيرًا وعمل طائفي ممنهج .
وقال الوزير شبيبة في منشور على صفحته في فيسبوك، إن منع أهل السنة والمخالفين للحوثيين في العقيدة والرأي من أداء شعائرهم، وتهجير طلاب العلم من مساكنهم داخل المساجد، واقتحام دور العبادة بالسلاح، يعكس مستوى الطغيان الذي وصلت إليه العصابة في المناطق الخاضعة لسيطرتها.
وأشار إلى أن ما قام به المشرف الثقافي في مديرية شعوب الملقب بالأهدل من استفزاز وتحريض طائفي واعتداء على حرمة المسجد وإسكان طلابه، يجسد بوضوح العقيدة الطائفية التي تستند إليها المليشيا، والتي تعتبر أي فكر مخالف تهديدًا يجب قمعه، وأي صوت معتدل عدواً يجب إسكاته.
وذكَّر الوزير بصبر ودور الشيخ عبدالباسط الريدي وطلّابه، قائلاً إنهم ظلوا نموذجًا في التعايش ومحاولة تجنُّب شر المليشيا، على الرغم من محاولات الحوثيين المتكررة لفرض خطب ومحاضرات تحمل خطاب كراهية وتمجيدًا لقيادتها داخل المسجد.
وأضاف شبيبة أن عصابة الحوثي لا تؤمن بالتنوع الديني والاجتماعي، وأنها توظف الدين غلافًا لتبرير قمعها واستبدادها، محوّلة المساجد إلى منابر تعبئة مذهبية ومقصية كل من يدعو إلى التعايش والحكمة، لأن مشروعها يسعى إلى الهيمنة والإخضاع لا إلى الهداية والإقناع، حسب تعبيره.
وحذر الوزير من أن ما يجري في جامع السنة يعد تكرارًا للمأساة الوطنية منذ انقلاب الحوثيين، من ملاحقة للعلماء وطلاب العلم، وإغلاق للمؤسسات التعليمية، وتكميم للأصوات، وفرض وصاية مذهبية على الدين والمجتمع، ما أدى إلى تضييق مساحة الحرية والتعدد في البلاد.