مليشيا الحوثي تدفع بتعزيزات ضخمة إلى الجبهات وتستقدم مقاتلين أفارقة
تواصل مليشيا الحوثي الإرهابية، وكلاء إيران، تكثيف عمليات الحشد والتعبئة العسكرية في مناطق متعددة من اليمن، وسط تصعيد ميداني يراه مراقبون محاولة لاختبار جاهزية القوات الحكومية واستعراضًا للقوة.
ويأتي ذلك في الوقت الذي حذر فيه الجيش اليمني من تزايد عمليات تجنيد مقاتلين من دول القرن الإفريقي داخل مناطق سيطرة المليشيا، بـ"التنسيق مع تنظيمات إرهابية"، معتبرًا ذلك تهديدًا مباشرًا للأمنين اليمني والإقليمي.
وأكدت مصادر عسكرية يمنية أن تحركات المليشيا الأخيرة لتعزيز مواقعها في جبهات القتال وتزويدها بالمقاتلين والعتاد العسكري تعكس حالة من القلق داخل الجماعة حيال المرحلة المقبلة وما تحمله من تحديات، خصوصًا في ظل أزمات اقتصادية خانقة وتزايد السخط الشعبي في مناطق سيطرتها.
وأضافت المصادر أن الأيام الماضية شهدت وصول تعزيزات عسكرية حوثية ضخمة إلى شمال محافظة صعدة، وكذلك إلى مديرية خب والشعف والمناطق الشرقية من محافظة الجوف، تضمنت آليات ثقيلة ومعدات قتالية ومئات المقاتلين، في إطار إعادة تموضع ميداني استعدادًا لأي تطورات قادمة.
ويأتي هذا التصعيد بالتزامن مع استمرار الهجمات الحوثية في الجبهات الجنوبية، حيث شنت الميليشيا خلال اليومين الماضيين هجمات بطائرات مسيّرة وقذائف مدفعية على مواقع عسكرية في محافظتي شبوة ولحج، ما أدى إلى إصابة خمسة جنود من اللواء الأول عمالقة، بحسب المصادر العسكرية.
وأوضحت مصادر مطلعة أن مليشيا الحوثي بدأت عمليات تجنيد الأفارقة في اليمن منذ حروبها الست على الدولة اليمنية بين عامي 2004 و2010، وذلك بهدف توظيفهم في عمليات تهريب نبات القات والمخدرات، قبل أن يتطور الأمر إلى تهريب السلاح، ومن ثم تجنيدهم كمقاتلين في صفوفها.