استشهاد اثنين من أبطال اللواء 22 ميكا في مواجهات شرسة شرق المدينة وتصعيد حوثي متواصل

استشهاد اثنين من أبطال اللواء 22 ميكا في مواجهات شرسة شرق المدينة وتصعيد حوثي متواصل
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
مشاركة الخبر:

استشهد اثنان من الجنود البواسل التابعين للواء 22 ميكا، وهما وهب علي عبدالله الصبري ويعقوب عبده دحان العاقل، خلال مواجهات عنيفة اندلعت في الجبهة الشرقية لمدينة تعز، بعد محاولة مليشيا الحوثي تنفيذ هجوم جديد على مواقع القوات الحكومية. وأكدت مصادر ميدانية أن الشهيدين قدّما روحيهما أثناء التصدي للاختراقات التي حاولت المليشيا تحقيقها في المنطقة خلال الساعات الماضية.

وبحسب المصادر، فإن المعارك الأخيرة شهدت أعنف تبادل لإطلاق النار منذ أسابيع، حيث استخدمت مليشيا الحوثي مختلف أنواع الأسلحة المتوسطة والثقيلة في محاولة لفتح ثغرة في خطوط الدفاع، إلا أن مقاتلي اللواء 22 ميكا تصدوا للهجوم ببسالة، ما أدى إلى إفشال المخطط الحوثي وإجبار المهاجمين على التراجع بعد تكبدهم خسائر في العتاد والأفراد.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التصعيد العسكري الذي تشهده الجبهة الشرقية لتعز، حيث تواصل المليشيا الدفع بتعزيزات جديدة نحو المناطق المطلة على المدينة، في محاولة لإحداث تغيير ميداني بعد أشهر من الجمود. وتزامن الهجوم مع قصف مكثف استهدف الأحياء القريبة من خطوط التماس، ما أثار حالة من الذعر بين السكان المدنيين وأدى إلى تسجيل أضرار مادية في المنازل والممتلكات.

وأكدت القوات الحكومية من جهتها أنها في حالة جاهزية تامة للتعامل مع أي تحرك عدائي، مشيرة إلى أن وحداتها لن تسمح للمليشيا بإحراز أي تقدم، وستواصل الدفاع عن مواقعها حتى تأمين كامل المنطقة ووقف الاعتداءات التي تتعرض لها المدينة منذ سنوات. وأضافت أن المواجهات الأخيرة تأتي ضمن سلسلة محاولات حوثية لزعزعة الاستقرار في تعز، إلا أن تلك المحاولات “محكوم عليها بالفشل” أمام صمود المقاتلين المدافعين عن المدينة.

كما شددت قيادات ميدانية على أن القوات الحكومية ماضية في معركتها لحماية المدنيين ومنع المليشيا من الوصول إلى أي من الأحياء السكنية، موضحة أن المعارك ستستمر حتى يتم دحر الهجوم واستعادة الاستقرار في جبهات القتال. وتوقعت المصادر استمرار التوتر العسكري خلال الأيام المقبلة، في ظل محاولات الحوثيين فتح جبهات جديدة شرق وشمال المدينة.

وتشهد تعز منذ سنوات حصاراً خانقاً وهجمات متكررة من قبل المليشيا، ما جعل خطوط المواجهة فيها من أكثر الجبهات سخونة في البلاد، وسط تأكيدات حكومية بأن تحرير المحافظة واستعادة الأمن فيها سيظل أولوية لا تراجع عنها.