الحل بيد كيان مستقل كامل الصلاحية لقيادة المرحلة.. الأزمة اليمنية .. لم تعد تحتمل لغة التفاوض والدبلوماسية

الحل بيد كيان مستقل كامل الصلاحية لقيادة المرحلة..  الأزمة اليمنية .. لم تعد تحتمل لغة التفاوض والدبلوماسية
مشاركة الخبر:

تتواصل الاحداث والتطورات الخطيرة التي تشهدها البلاد على وقع الخلافات والصراعات المبنية على المصالح الشخصية والاجندة الخارجية، لتدخل مرحلة لم يعد تجدي معها المعالجات الخجولة ولغة الدبلوماسية والتفاوض السري والمعلن الذي لا تعرف اهدافه ويعتمد على تبادل المنفعة والمجاملات.

اليمن .. ساحة نفوذ
ويرى مراقبون بان الاحداث الاخيرة في المناطق الشرقية والجنوبية البلاد، اكدت ما ذهب اليه العديد من المحللين بان اليمن تحولت الى ساحة نفوذ يعتد تشكيله وفقا لطبيعة المصالح الشخصية والسياسية والاقتصادية للكيانات المحلية والاطماع الاقليمية والدولية.
واكد المراقبون ان المعنيون بالازمة اليمنية باتوا أمام مسئولية تاريخية في ظل تطورات الاحداث جنوبا وشمالا التي لم تعد تجدي معها اللغة الدبلوماسية، ولا بيانات التهدئة، ولا إدارة الأزمة بعقلية الوقت الضائع.
واشاروا الى ان اليمن ينهار كدولة، ويتفكك ككيان، ويُعاد تشكيله كساحة نفوذ اقليمية، تحت سمع وبصر الجميع، وبغطاء سياسي اقليمي ودولي غير معلن، يتحمل التحالف العربي المسئولية المباشرة ازاء ذلك وامام اليمنيين.

كيانان فاشلة ومدمرة
وحسب المراقبين فان الكيانات التي تم دعمها وتشكيلها خلال العقد والنصف من الزمن في اليمن شكلت خطرا كبيرا على البلاد وقادته بفشلها السياسي واطماعها الاقتصادية واللهث وراء مصالحها الشخصية نحو التفكك والتشظي الذي بات يهدد ليس جغرافية اليمن وحسب، بل والمنطقة والعالم.
ان الاصرار الاقليمي والدولي على عدم حسم الملف اليمني بشتى الطرق والابقاء على كيانات الفشل في إدارته سيقود نحو الخطر الكبير الذي سيطال كل بلدان المتطقة ويهدد سلامة الملاحة ليس فقط في باب المندب والبحر الاحمر وخليح عدن، بل وفي بحر العرب والمحيط الهندي وخليح عمان والخليج العربي وقناة السويس والبحر المتوسط.
وترى في مجلس القيادة الرئاسي واعضائه خطرا على اليمن والمنطقة كخطر عصابة الحوثي الايرانية، مشيرين الى ان كيانان الرئاسي اظهرت حقيقتها مؤخرا وفككت كيان الشرعية وقوضت التوجه نحو استعادة الدولة من عصابة الحوثي، بل وقدمت خدمة لتلك الجماعة الارهابية المرتهنة لايران، واعطت مساحة لتنظيم الاخوان في اليمن والجماعات الارهابية المتحالفة مع الحوثيين لتعود الى الواجهة.

تحركات ميدانية هدفها النفط
تأتي تلك التحذيرات مع استمرار التحركات الميدانية لعدد من الكيانات التي تهدد اليمن والمنطقة والعالم وفي طليعتها عصابة الحوثي والاخوان والجماعات الارهابية الاخرى، بالتزامن مع تحركات قوات الانتقالي والموالية لاطراف اقليمية كدرع الوطن.
وتشير التطورات في محافظتي شبوة وابين والبيضاء بان الجماعات الارهابية المتحالفة مع الحوثيين تعيد فرض نفسها كواقع يقوض امن واستقرار تلك المناطق ويشكل خطرا على منابع النفط والغاز في شبوة تحديدا.
كما ان تحركات الحوثيين في جبهات لحج والضالع ومارب تؤكد ذات التوجه للتنظيمات الارهابية الاخرى التي تناور في مناطق وتسعى للسيطرة على منابع النفط في مارب.
وبالنظر الى تجاذب التصريحات بين قوات الانتقالي والكيانات المسلحة المحلية وقوات درع الوطن في حضرموت والمهرة، تؤكد هي الاخرى ان الهدف منها السيطرة على منابع النفط والسيطرة على المنافذ في تلك المناطق.
ووفقا للمرافبين فان مع كل تلك التحركات تحمل اطرافها اجندة ورؤى مختلفة بعيدة عن مصالح اليمنيين وتطلعاتهم في الامن والاستقرار وتطبيع جنيع مناحي الحياة وفي مقدمتها استعادة الخدمات الرئيسية.
ويرون بان الصراع المتعدد المرتهن الخارج  والعاجز  عن إدارة دولة أو حماية وحدة أو خوض سلام أو حرب، واستمرار دعمه يعد اصرار الداعمين على استمرار فشل اليمن ككيان دولي واقليميى محلي.

المطلوب بشكل ملح
ووفقا للمراقبين للشان اليمني، غان المطلوب بشكل ملح في اليمن حاليا ايجاد قيادة وطنية يلتف حولها اليمنيين جميعا للعمل وفقا للدستور اليمني وذات صلاحيات وقرار مستقل وهو بندا لا يخضع للتفاوض حاليا.
واكدوا ان ايجاد كيان يمني غير منحاز لاطراف دولية هو الخيار المؤجل في المشهد اليمني رغم انه الحل والطريق الوحيد المتبقي لمنع الانهيار الشامل، مشيرين الى ان اي حلول او صيغة تنجاوز ذلك ستكون غير قابلة للأستمرار
وستسقط في مستنقع الفوضى والفساد، وسيقود نحو الانهيار المحلي ويرفع وتيرة التهديد الاقليمي والدولي.