عادات حياتية بسيطة قد تساعد في السيطرة على السكري وعكس مساره

عادات حياتية بسيطة قد تساعد في السيطرة على السكري وعكس مساره
مشاركة الخبر:

يؤكد خبراء طب نمط الحياة أن تبنّي عادات غذائية وحياتية صحية بسيطة يمكن أن يساهم بشكل فعال في السيطرة على داء السكري من النوع الثاني، بل وقد يساعد في عكس مساره لدى بعض المرضى. يعتمد هذا النهج على معالجة الأسباب الجذرية للأمراض المزمنة من خلال تغييرات يومية مثل تحسين النظام الغذائي، وزيادة النشاط البدني، وإدارة التوتر، والامتناع عن العادات الضارة.

توضح الدكتورة بادماجا باتر، رئيسة الكلية الأمريكية لطب نمط الحياة، أن الهدف يجب أن يكون استعادة الصحة والتعافي من السكري متى أمكن، بدلاً من الاكتفاء بالتعايش معه. ويحدث داء السكري من النوع الثاني عندما لا ينتج الجسم كمية كافية من الأنسولين أو لا يستخدمه بكفاءة، مما يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم ومضاعفات خطيرة محتملة.

يرتبط هذا النوع من السكري، الذي يشكل نحو 90% من الحالات، ارتباطاً وثيقاً بعوامل نمط الحياة، مثل السمنة وقلة الحركة والتوتر المزمن، بالإضافة إلى الاستعداد الوراثي. وتشير الدراسات إلى أن أنماط الحياة الحديثة، بما في ذلك قلة النشاط البدني، والاعتماد على الأطعمة المصنعة، وضغوط العمل، وتراجع جودة النوم، تزيد من خطر الإصابة بالمرض.

وتشير دراسة حديثة إلى أن النوم أقل من ست ساعات يومياً قد يزيد خطر الإصابة بالسكري بنسبة 16%، حتى لدى من يتبعون نظاماً غذائياً صحياً، مما يؤكد أهمية النوم كعامل أساسي لا يمكن تعويضه بالغذاء وحده. كما تحذر بعض الدراسات من الإفراط في تناول المحليات الصناعية، لما قد تسببه من خلل في توازن البكتيريا المعوية وزيادة خطر الإصابة بالسكري.

في سياق متصل، أطلقت هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية برنامجاً غذائياً يعتمد على الحساء والمخفوقات منخفضة السعرات الحرارية، والذي ساعد آلاف المرضى على الوصول إلى مرحلة التعافي أو خمود المرض. ويعتمد البرنامج على تقليل السعرات الحرارية إلى نحو 800 سعرة يومياً، مع تقديم دعم مستمر للمرضى للمساعدة في فقدان الوزن والحفاظ على نمط حياة صحي، مما قد يقلل اعتمادهم على الأدوية أو يلغي الحاجة إليها في بعض الحالات.