تعنّت الحوثيين يعرقل انفراجة ملف الأسرى.. مراوغات مستمرة رغم التقدم في مشاورات عمّان
تواصل مليشيا الحوثي الإرهابية وضع العراقيل أمام التوصل إلى اتفاق شامل لتبادل الأسرى والمختطفين، في وقت تشهد فيه العاصمة الأردنية عمّان جولة مشاورات جديدة برعاية الأمم المتحدة، وسط آمال حذرة بإحداث اختراق في هذا الملف الإنساني الشائك.
وكشف مصدر مطلع أن هذه المشاورات لا تزال تواجه "عقبات محددة" تحول دون تحقيق انفراجة كاملة، رغم استمرار النقاشات بين الأطراف، مشيراً إلى أن ما تحقق حتى الآن لا يعكس حجم التعطيل المتعمد الذي تمارسه مليشيا الحوثي.
وأوضح المصدر أن النقاشات أحرزت "تقدماً إيجابياً" فيما يتعلق بالتوافق على قوائم الأسماء المشمولة في صفقة التبادل، إلا أن هذا التقدم يصطدم بسلوك الحوثيين الذين يواصلون انتهاج سياسة المراوغة والتسويف، ما يعرقل الوصول إلى اتفاق نهائي وشامل.
وأضاف أن التحديات المتبقية "أقل بكثير مما تم إنجازه"، إلا أن تجاوزها يتطلب قدراً من الجدية والمسؤولية، وهو ما يفتقده موقف الحوثيين حتى الآن، في ظل استمرارهم في توظيف الملف لأغراض سياسية ضيقة، غير مكترثين بالمعاناة الإنسانية للأسرى وعائلاتهم.
وأشار المصدر إلى أن غياب سقف زمني واضح لانتهاء هذه الجولة يعكس حجم التعقيد، لكنه في الوقت ذاته يكشف عن رغبة الأطراف الأخرى في منح الفرصة لإنجاح المساعي الأممية، مقابل تعنت واضح من قبل المليشيا التي تضع حساباتها الخاصة فوق أي اعتبارات إنسانية.
وبيّن أن الأطراف المشاركة تلتزم الصمت الإعلامي "حفاظاً على الأجواء الإيجابية"، إلا أن هذا الصمت لا يخفي حقيقة أن مليشيا الحوثي لا تزال تمثل العائق الأكبر أمام أي تقدم حقيقي، في ظل سجلها الحافل بنقض الاتفاقات وعدم الالتزام بالتفاهمات السابقة.
ويرى مراقبون أن استمرار هذا النهج يضع الحوثيين في مواجهة متزايدة مع الضغوط الدولية، ويكشف مجدداً عن طبيعة هذه الجماعة التي تعتمد على الابتزاز والمماطلة، حتى في أكثر الملفات حساسية وإنسانية.