زيلينسكي: لا سلام مفروض على كييف وخطوطنا الحمراء ثابتة قبل لقاء ترامب
قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إنه سيؤكد خلال محادثاته المرتقبة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الأحد في فلوريدا، أن أوكرانيا لن تقبل بأي صيغة سلام تُفرض عليها من قبل موسكو أو تنطوي على استسلام.
وأوضح زيلينسكي، في بيان نشره عبر مواقع التواصل الاجتماعي قبيل الاجتماع، أن لدى كييف والشعب الأوكراني “خطوطاً حمراء واضحة” لا يمكن تجاوزها، مشدداً على رفضه المتكرر للمطالب الروسية التي تدعو إلى تخلي أوكرانيا عن أجزاء من إقليم دونيتسك غير الخاضعة حالياً لسيطرة القوات الروسية.
وأشار الرئيس الأوكراني إلى أن بلاده قدمت في الفترة الماضية “مقترحات توافقية” تتعلق بالقضايا الإقليمية العالقة، مؤكداً عزمه مناقشة إطار من 20 نقطة لخطة سلام محتملة سبق أن طرحها هذا الأسبوع.
وأكد زيلينسكي أن ضمانات الأمن تمثل جوهر أي اتفاق لوقف إطلاق النار، محذراً من أن أوكرانيا تحتاج إلى حماية فعالة لمنع تجدد الهجمات الروسية. واعتبر أن الغارات الجوية اليومية التي تنفذها موسكو تعكس غياب نية حقيقية للسلام، موضحاً أنه سيطلب من ترامب دعماً إضافياً لمنظومات الدفاع الجوي، لا سيما الصواريخ اللازمة للتصدي للهجمات المستمرة.
كما لفت إلى وجود محادثات موازية مع الشركاء الأوروبيين بشأن الضمانات الأمنية، مرحباً بقرار الاتحاد الأوروبي تقديم دعم مالي إضافي لأوكرانيا عبر قروض بمليارات اليوروهات، لكنه أقر بوجود فجوات تمويلية مستمرة، خصوصاً في مجالي تصنيع الأسلحة والطائرات المسيّرة.
وأكد زيلينسكي أن روسيا ليست طرفاً في المحادثات الجارية في بالم بيتش، لكنه شدد في الوقت ذاته على أنه لا يمكن التوصل إلى سلام دائم دون اتفاق مباشر مع موسكو.
وفي ختام بيانه، أعلن الرئيس الأوكراني عزمه بحث فرص الاستثمار في مرحلة إعادة الإعمار بعد الحرب مع ترامب، مشيراً إلى أن هذه العملية ستتطلب إنشاء صناديق خاصة وتمويلاً كاملاً قد يصل إلى 800 مليار دولار.
يُذكر أن موسكو تطالب بانسحاب القوات الأوكرانية من مناطق في إقليم دونيتسك بشرق البلاد لم تتمكن القوات الروسية من السيطرة عليها، في إطار سعيها لإحكام السيطرة على كامل إقليم دونباس الذي يضم أيضاً لوغانسك. وبحسب مقترح أميركي، قد يتم إنشاء منطقة اقتصادية حرة في حال تخلي كييف عن أجزاء من دونيتسك، دون أن تتضح تفاصيل هذا الطرح حتى الآن.