حشود عسكرية بالآلاف من قوات درع الوطن اليمنية وألوية أخرى في منفذ الوديعة ومنطقة العبر على الحدود اليمنية مع السعودية
تشهد المناطق الحدودية الشرقية لليمن، وتحديداً منفذ الوديعة الدولي ومنطقة العبر بمحافظة حضرموت، تحركات عسكرية واسعة النطاق تمثلت في حشود كبيرة تضم آلاف الجنود من قوات درع الوطن إلى جانب ألوية وتشكيلات عسكرية أخرى، في مشهد يعكس تصاعداً لافتاً في مستوى الاستنفار الأمني والعسكري.
وأفادت مصادر محلية متطابقة بأن هذه القوات انتشرت خلال الساعات والأيام الماضية في محيط المنفذ الحدودي مع المملكة العربية السعودية، إضافة إلى الطرق والمواقع الحيوية القريبة، وسط إجراءات أمنية مشددة وانتشار للآليات العسكرية الثقيلة والمتوسطة، ما أثار تساؤلات حول طبيعة المهمة الموكلة لهذه القوات وأهداف هذا الحشد المفاجئ.

وأضافت المصادر أن المملكة العربية السعودية استدعت عدداً من القادة العسكريين التابعين للمنطقتين العسكريتين الأولى والثانية في محافظة حضرموت، للمشاركة في تنسيق وإسناد هذه القوات، في خطوة وُصفت بأنها تعكس مستوى عالياً من الاهتمام بالوضع الأمني في الشريط الحدودي والمناطق الشرقية بشكل عام.
ويأتي هذا الانتشار العسكري في ظل توترات أمنية متصاعدة تشهدها محافظات شرق اليمن، وتزايد المخاوف من انعكاسات التطورات الميدانية على أمن الحدود وحركة العبور عبر منفذ الوديعة، الذي يُعد المنفذ البري الأهم لليمن مع السعودية، سواء للمسافرين أو لحركة الشحن التجاري.
ورغم حجم التحركات العسكرية وكثافة الانتشار، لم تصدر حتى الآن أي بيانات رسمية توضح طبيعة هذه الإجراءات أو الأهداف المباشرة لها، ما فتح الباب أمام تكهنات متعددة بشأن ارتباطها بتطورات أمنية محتملة، أو ترتيبات جديدة تتعلق بإعادة انتشار القوات وضبط الحدود.
في المقابل، عبّر مواطنون وسائقو شاحنات عن قلقهم من أن تؤدي هذه الاستعدادات العسكرية إلى إرباك حركة السفر والتجارة، في حال استمرت حالة الاستنفار دون توضيحات رسمية تطمئن السكان والمسافرين.
وتبقى الأوضاع في منفذ الوديعة ومنطقة العبر مرشحة لمزيد من التطورات خلال الفترة المقبلة، في انتظار ما ستكشفه الساعات القادمة من تفاصيل رسمية حول خلفيات وأبعاد هذا الحشد العسكري غير المسبوق.