اعتداء على ناشط مدني في صنعاء يسلط الضوء على الإفلات من العقاب وسيطرة المليشيا الحوثية على المؤسسات

اعتداء على ناشط مدني في صنعاء يسلط الضوء على الإفلات من العقاب وسيطرة المليشيا الحوثية على المؤسسات
مشاركة الخبر:

تعرض ناشط مدني في أمانة العاصمة صنعاء لاعتداء عنيف داخل مقر الغرفة التجارية والصناعية، في حادثة تكشف حجم الانفلات الأمني وتغول المليشيا الحوثية على المؤسسات العامة والخاصة.

وقال الناشط أنور الحيمي إنه تعرض لهجوم مفاجئ من مسؤول بارز في قطاع الدعاية والإعلان بالغرفة، بعد استدعائه رسميًا لحضور اجتماع بشأن "تصحيح مسار جائزة التميز التجاري والصناعي للمشاهير". وأوضح الحيمي في منشور على فيسبوك أن الضربة تسببت في نزيف حاد وكسر في الأنف، مع احتمالية الحاجة لتدخل جراحي، مؤكدًا أنه فقد وعيه لثوانٍ قبل أن يستفيق على دمائه تغطي وجهه وملابسه وأرضية المكتب.

وأكد الحيمي أن المليشيا الحوثية وفّرت غطاءً ضمنيًا للجاني عبر التواطؤ والتجاهل، حيث لم تُقدّم له الغرفة أي إسعافات أولية أو استدعاء إسعاف، بل منعته من مغادرة المبنى لتلقي العلاج. وأضاف أن الحادثة وقعت دون وجود أي خلافات سابقة معه، ما يجعلها مؤشرًا على العنف المتفشي وسوء الإدارة داخل المؤسسات التي تسيطر عليها الجماعة.

وتقدم الحيمي ببلاغ رسمي للأجهزة الأمنية بتاريخ 15 يناير 2026، مؤكداً أن ملف القضية أصبح لدى الجهات المختصة، لكنه حذر من استمرار المماطلة أو التسويف، مهددًا بكشف كل التفاصيل والأسماء إذا لم تُتخذ خطوات عاجلة للإنصاف والكشف عن الحقيقة.

الواقعة أعادت فتح نقاش واسع حول بيئة العمل الخطرة في مناطق سيطرة الحوثيين، وغياب أي آليات فعالة لحماية الناشطين أو محاسبة المعتدين، ما يطرح تساؤلات حقيقية حول مستوى حكم القانون داخل المؤسسات الرسمية وشبه الرسمية.