هبوط حاد للذهب عالميًا رغم مكاسب تاريخية… ومصر تراقب الأسواق بثبات
شهدت أسعار الذهب العالمية تراجعًا قويًا خلال تعاملات أمس، حيث فقد المعدن النفيس أكثر من 8% من قيمته، متأثرًا بارتفاع الدولار الأمريكي عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن مرشحه لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي. ورغم هذا الهبوط العنيف، لا يزال الذهب متجهًا نحو تسجيل أقوى مكاسب شهرية له منذ عام 1982.
وجاء التراجع في ظل موجة واسعة من جني الأرباح شملت معظم المعادن النفيسة، إذ انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 5.7% ليصل إلى 5087.99 دولارًا للأوقية، بعد أن لامس مستوى 4957.54 دولارًا في وقت سابق من الجلسة، فيما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم فبراير بنسبة 4.6% إلى 5081.70 دولارًا.
وأوضحت رانيا جول، كبيرة محللي الأسواق لدى «إكس.إس دوت كوم»، أن هذا الانخفاض يعكس «تصحيحًا قويًا بعد الارتفاعات المتسارعة الأخيرة، ما دفع المستثمرين والمؤسسات إلى إعادة ترتيب مراكزهم وتقليص مستويات المخاطر».
وكان الذهب قد سجل مستوى قياسيًا غير مسبوق عند 5594.82 دولارًا للأوقية أول من أمس، قبل أن يتراجع مع صعود الدولار، عقب اختيار ترامب لكيفن وارش، العضو السابق بمجلس الاحتياطي الفيدرالي، والذي يُنظر إليه باعتباره ميالًا إلى سياسة نقدية أكثر تشددًا.
وامتدت الخسائر إلى باقي المعادن النفيسة، حيث هبطت الفضة بنسبة 14.1% إلى 99.79 دولارًا للأوقية، بعدما كانت قد سجلت ذروة تاريخية عند 121.64 دولارًا، رغم تحقيقها مكاسب شهرية قوية بلغت 42%، لتتجه نحو أفضل أداء شهري في تاريخها. كما تراجع البلاتين بنسبة 12.6% إلى 2298.76 دولارًا، وانخفض البلاديوم 9.3% إلى 1819.75 دولارًا.
الموقف المصري:
وفي هذا السياق، تتابع مصر تطورات أسواق الذهب العالمية بحذر، في ظل سياسة نقدية ومالية تستهدف الحد من التقلبات الخارجية على السوق المحلية. ويؤكد متعاملون أن السوق المصرية تتمتع بقدر من المرونة، مدعومة بتنوع مصادر الاحتياطي وإدارة متوازنة للمخاطر، ما يحد من التأثيرات المباشرة للتقلبات العالمية الحادة، خاصة على استقرار الأسعار وحركة الطلب المحلي.