الحوثيون يلجؤون لإغراءات "رمضانية" لاستقطاب سائقي الدراجات بالحديدة
لجأت مليشيات الحوثي في محافظة الحديدة إلى تكتيكات استقطاب جديدة تستهدف سائقي الدراجات النارية، وذلك في ظل تزايد الرفض المجتمعي في مناطق تهامة للانخراط في ما تسمى "الدورات الثقافية" التي تتهمها مصادر محلية بأنها برامج للتعبئة الأيديولوجية وغسيل الفكر.
أعلنت المليشيات، خلال الأيام الماضية، عن مبادرة وصفتها بـ"المكرمة الرمضانية"، والتي تتضمن إعفاء سائقي الدراجات النارية من رسوم الجمارك وقيمة اللوحات المعدنية، شريطة إلزامهم بحضور ما وصفته المليشيات بـ"الدورة التدريبية الثقافية".
وأكدت مصادر مطلعة أن هذه الخطوة التصعيدية جاءت عقب فشل المحاولات السابقة لاستقطاب سائقي الدراجات النارية عبر وسائل مباشرة، مشيرة إلى أن مستوى الوعي المجتمعي في تهامة أحبط تلك المساعي في مراحلها الأولى.
ويرى مراقبون أن استخدام مصطلح "دورة تدريبية ثقافية" ليس جديداً، إذ اعتادت مليشيات الحوثي على استهداف مختلف القطاعات المجتمعية والحكومية بدعوات مماثلة على مدى سنوات، حيث يكتشف المشاركون لاحقاً أن هذه الدورات لا تتصل بتخصصاتهم أو مجالات عملهم ولا تحقق أي أهداف تدريبية فعلية.
وبحسب المراقبين، تتركز هذه الدورات على التعبئة الفكرية، ومحاولة تغيير القناعات العقائدية، وإعادة تفسير النصوص التشريعية بما يخدم الأيديولوجية الخاصة بالجماعة، بالإضافة إلى ترسيخ مبدأ الطاعة المطلقة لقياداتها.
وفي هذا السياق، يرى ناشطون أن هذه الممارسات تعكس حالة العزلة الشعبية التي تواجهها المليشيات في مناطق تهامة، وتؤكد سعيها المستمر لاختراق النسيج الاجتماعي عبر تقديم الإغراءات الاقتصادية، مستغلة بذلك الأوضاع المعيشية الصعبة التي يعاني منها المواطنون.