الدولار ينهي يناير بأداء شهري هو الأسوأ منذ أشهر رغم ارتداد قوي في الختام
شهد الدولار الأمريكي شهر يناير الماضي أسوأ أداء شهري له منذ شهر أغسطس، حيث سجل مؤشره تراجعاً بنحو 1.3% على مدار الشهر، على الرغم من موجة صعود قوية شهدتها تعاملاته الأخيرة مدفوعة بتغيرات في أسواق المعادن وتطورات سياسية أمريكية.
في ختام هذا الشهر المتقلب، ارتد الدولار بقوة محققاً أكبر مكسب يومي له منذ شهر مايو الماضي. جاء هذا الارتفاع نتيجة لهبوط حاد ومفاجئ في أسعار الذهب والفضة، مما ألقى بظلاله الثقيلة على أداء العملات المرتبطة بالمعادن، بدءاً من الدولار الأسترالي وصولاً إلى الكرونة السويدية.
أفادت تقارير أن مؤشر "بلومبرغ" للدولار الفوري صعد بما يصل إلى 0.9%، مسجلاً مكاسب أمام جميع العملات الرئيسية التي يتتبعها، في إشارة إلى أن التقلبات التي أثارتها سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا تزال تشكل عاملاً رئيسياً في تحركات الأسواق العالمية.
وكانت عملات الدولار الأسترالي والفرنك السويسري والكرونة السويدية، وهي عملات تتأثر بشدة بأسعار السلع والمعادن النفيسة، هي الأكثر تضرراً في موجة الهبوط بين عملات مجموعة العشر الكبرى. اللافت للنظر هو التراجع التاريخي في أسعار الفضة، التي سجلت أكبر تراجع يومي على الإطلاق، بينما انخفض الذهب بوتيرة لم نشهدها منذ أوائل الثمانينيات، منهياً بذلك موجة صعود استمرت لفترة.
وتأثرت حركة العملات أيضاً بقرار الرئيس ترامب ترشيح كيفين وارش لقيادة الاحتياطي الفيدرالي، مما أضاف طبقة أخرى من عدم اليقين إلى المشهد المالي للشهر المنصرم.