اتهامات لوزارة الأوقاف بالتبرير والصمت على استغلال وكالات العمرة

اتهامات لوزارة الأوقاف بالتبرير والصمت على استغلال وكالات العمرة
مشاركة الخبر:

تواجه وزارة الأوقاف والإرشاد انتقادات متصاعدة على خلفية الارتفاع الكبير في أسعار برامج العمرة، وسط اتهامات بالاكتفاء بالتبرير والصمت تجاه ما وصفه مواطنون ومراقبون باستغلال واضح من قبل وكالات العمرة لحاجة الناس، دون اتخاذ أي إجراءات عملية للحد من تلك الممارسات.

وفي توضيح صادر عن قطاع الحج والعمرة بالوزارة، أرجع القطاع أسباب ارتفاع الأسعار إلى قلة التأشيرات مقابل زيادة الطلب، مشيرًا إلى أن بعض الشركات رفعت أسعار الباقات لتغطية نفقاتها التشغيلية، مؤكدًا في الوقت نفسه أن الوزارة لا تتدخل في تسعير البرامج ولا تفرض أي رسوم إضافية.

غير أن ناشطين اعتبروا هذا التبرير بمثابة تنصّل من المسؤولية، حيث يرون أن ترك مسألة التسعير بالكامل بيد الوكالات، دون وضع سقوف أو ضوابط واضحة، يفتح الباب أمام الاحتكار والمغالاة، ويحوّل دور الوزارة من جهة رقابية إلى مجرد جهة إجرائية شكلية.

واكتفى القطاع بالإشارة إلى أن مهامه تقتصر على تنظيم عمل الوكالات واعتماد البرامج ومراقبة الالتزام باللوائح، دون الإعلان عن أي عقوبات أو إجراءات رادعة بحق الوكالات التي رفعت أسعارها بشكل مفاجئ، رغم الشكاوى الواسعة من المعتمرين.

كما ألقى القطاع بالجزء الأكبر من أسباب الأزمة على الآلية المعتمدة من وزارة الحج في المملكة العربية السعودية، وهو ما اعتبره متابعون محاولة لتحميل أطراف خارجية مسؤولية أزمة داخلية، في ظل غياب أي سياسة واضحة لحماية المستهلك المحلي.

ويرى مواطنون وناشطون أن استمرار الوزارة في سياسة الصمت والتبرير يمثل تواطؤًا غير مباشر مع وكالات العمرة، ويكرّس واقعًا يجعل أداء الشعيرة الدينية حكرًا على القادرين ماليًا، في وقت يُفترض فيه بالوزارة أن تضطلع بدورها في ضبط السوق وحماية حقوق المعتمرين.