أحد عشر عاماً من العبث والإجرام الحوثي.. وصبر اليمنيين ينفد
بعد ما يقارب أحد عشر عاماً من الحرب والخراب والدمار والعبث والفوضى التي تعيشها اليمن، لا تزال معاناة الشعب اليمني تتفاقم يوماً بعد آخر، نتيجة انقلاب وإجرام مليشيا الحوثي الانقلابية، التي تسببت في تدمير مؤسسات الدولة، وتعميق الأزمات الإنسانية، وحرمان الملايين من أبسط مقومات الحياة.
لقد بلغ اليمنيون اليوم مرحلة لم يعد فيها الصبر ممكناً، في ظل استمرار الممارسات العبثية والانتهاكات الجسيمة التي تمارسها المليشيا الحوثية بحق الشعب، واستمرار تعطيل مسار الدولة ومؤسساتها. ويأمل المواطنون من قيادة الشرعية اليمنية، ممثلة بمجلس القيادة الرئاسي، الإسراع في الإعلان عن تشكيل حكومة فاعلة، قادرة على تحمل مسؤولياتها الوطنية، والشروع في تنفيذ خطة زمنية واضحة لاستعادة مؤسسات الدولة من قبضة المليشيات الانقلابية.
وتبرز في مقدمة هذه الأولويات استعادة مؤسستي الطيران المدني والاتصالات، لما لهما من أهمية سيادية وخدمية تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، وتمثل خطوة أساسية نحو استعادة الدولة وبسط نفوذها على مقدراتها.
كما يطالب الشعب اليمني قيادة الشرعية اليمنية وقيادة المملكة العربية السعودية، التي تقود التحالف العربي الداعم للشرعية، بتحديد فترة زمنية واضحة ومحددة للحوار مع مليشيا الحوثي الانقلابية، بعد أن أثبتت هذه المليشيا، طوال أكثر من ثماني سنوات من جولات الحوار، تهرّبها ومراوغتها المستمرة، وتنصّلها من الالتزامات، واختلاقها للأعذار لإفشال أي مسار جاد لتحقيق السلام.
فلا يمكن أن يبقى الحوار مفتوحاً بلا سقفٍ زمني، بل يجب اعتباره فرصة أخيرة لتحقيق السلام. وفي حال فشل هذه الفرصة، واستمرار التعنت الحوثي كما جرت عليه العادة طيلة السنوات السابقة، فإن الانتقال إلى الخيار العسكري يصبح ضرورة وطنية، من خلال التحرك نحو معركة جمهورية فاصلة تنهي وجود المليشيا الحوثية، وتقضي على المشروع الإيراني في اليمن، وتعيد للدولة هيبتها ومؤسساتها، وتضع حداً لمعاناة شعبٍ أنهكته الحرب منذ انقلاب هذه المليشيا التخريبية عام 2014م.