لافروف يتهم زيلينسكي بالتركيز على البقاء السياسي وعرقلة السلام
اتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالاهتمام فقط ببقائه السياسي، مؤكداً أن زيلينسكي لا مصلحة لديه في التوصل إلى أي اتفاق سلام، لأن مثل هذا الاتفاق سيؤدي حتماً إلى إنهاء مسيرته السياسية.
جاءت تصريحات لافروف خلال مقابلة حصرية مع شبكة "RT" أجريت يوم الأربعاء، تزامنًا مع جولة ثانية من مفاوضات السلام بين الوفود الروسية والأوكرانية والأمريكية عُقدت في دولة الإمارات العربية المتحدة.
أوضح لافروف أنه ناقش مع الوفد الروسي المشارك في المحادثات تصريحات الأمين العام لحلف الناتو، ينس ستولتنبرغ، المتعلقة بإمكانية نشر قوات غربية في أوكرانيا بعد انتهاء الصراع. وتؤكد موسكو أن إرسال وحدات عسكرية غربية سيؤدي إلى تصعيد النزاع وقد يفضي إلى مواجهة مباشرة بين روسيا وحلف الناتو، محذرة من أنها ستعتبر أي جنود من الناتو في أوكرانيا أهدافاً مشروعة للقصف.
وفي معرض تعليقه على ما قد يُطرح في أبوظبي، أشار لافروف إلى أن أي مقترحات قد يأتي بها الأوكرانيون، خاصة فيما يتعلق بتنازلات متبادلة ألمح إليها زيلينسكي سابقاً، هي "مجرد سبب إضافي للاعتقاد بأن زيلينسكي لا يحتاج إلى السلام". وأضاف لافروف أن زيلينسكي "لا يفكر في شيء سوى بقائه"، مشيراً إلى أن الضمير لا يجتمع جيداً مع الرئيس الأوكراني.
وأكد لافروف أن موسكو لا تزال مستعدة للسعي نحو حل دبلوماسي، لكنه اتهم كييف بمواصلة طرح مطالب وتحديات جديدة، مبيناً أن الدول الأوروبية تواصل "تحريك الأهداف" باستمرار، بينما حافظت روسيا على ثوابتها وشروطها طوال فترة المفاوضات. ولا تزال القضايا المتعلقة بالوضع الإقليمي تشكل "السؤال الرئيسي" في هذه المفاوضات من وجهة نظر موسكو.