بلاك بيري: من أيقونة الهواتف إلى ريادة الأمن السيبراني وأنظمة السيارات
أعادت شركة بلاك بيري الكندية تعريف هويتها بالكامل، متحولة من رمز عالمي للهواتف الذكية إلى كيان محوري في مجالي الأمن السيبراني وأنظمة تشغيل المركبات. هذا التحول، وفقاً للرئيس التنفيذي جون جياماتيو، يمثل عودة إلى الجذور الأساسية للشركة المبنية على الثقة والأمان.
أوضح جياماتيو في حوار مع شبكة CNN الاقتصادية أن القيم الجوهرية للشركة لم تتغير، بل انتقلت من مجال الأجهزة الملموسة إلى البرمجيات والخدمات. لم تعد الشركة تركز على بيع الهواتف المحمولة، بل أصبحت توفر برمجيات تؤمن البيانات الحساسة للحكومات والبنوك والمؤسسات الكبرى عبر أنظمة التشغيل مثل أندرويد وiOS.
وقد انعكس هذا التحول الاستراتيجي بشكل مباشر على نموذج الإيرادات، حيث شهدت عائدات الأجهزة تراجعاً ملحوظاً، في المقابل ارتفعت مستويات الربحية بفضل الاشتراكات والخدمات التي تتميز بهوامش ربح أعلى.
يُعد قطاع السيارات أحد أبرز محركات النمو الجديدة للشركة. إذ يشغل نظام التشغيل "QNX" من بلاك بيري مكونات حيوية في أكثر من 275 مليون مركبة حول العالم، بما في ذلك أنظمة المكابح والتحكم الذكي في السرعة. وتؤكد الشركة أن الأمن السيبراني أصبح عنصراً لا غنى عنه لضمان سلامة الطرق في ظل الاعتماد المتزايد على البرمجيات في تصميم المركبات.
وفيما يخص منطقة الشرق الأوسط، وصف جياماتيو المنطقة بأنها "سوق ديناميكية لا تخشى تبني التكنولوجيا". وأشار إلى أن بلاك بيري تعتبر دولة الإمارات شريكاً استراتيجياً، مؤكداً وجود مذكرات تفاهم موقعة في مجال الأمن السيبراني وخطط لتوسيع التعاون ليشمل تقنيات التشفير وأنظمة الطوارئ.