أمامهم خياران: الحرب الشاملة أو الزوال.. زلزال حقوقي يضرب الحوثيين والمشاط في الواجهة

أمامهم خياران: الحرب الشاملة أو الزوال.. زلزال حقوقي يضرب الحوثيين والمشاط في الواجهة
مشاركة الخبر:

أفادت مصادر مقرّبة من دائرة القيادة الرئيسية لعصابة الحوثي الإيرانية، أن الجماعة تعيش حالة اضطراب وارتباك على وقع الزلزال الحقوقي الذي أثارته قبائل المنطقة الوسطى، وأيّدته معظم القبائل اليمنية.

وأكدت المصادر وجود توجيهات عاجلة من زعيم العصابة الإرهابي عبدالملك الحوثي، للقيادي المدعو مهدي المشاط، رئيس ما يُسمّى بالمجلس السياسي الأعلى، لإيجاد حلول ومواجهة المطالب الشعبية.

وأوضحت أن المشاط وجد نفسه في مواجهة زلزال يهدد كيان العصابة، والمتمثل بحالة السخط والغضب الشعبي والقبلي من التصرفات والأعمال الإجرامية والانتهاكات الجسيمة التي تمارسها عناصر وقيادات العصابة بحق اليمنيين الأبرياء منذ سنوات.

وأشارت إلى أن المشاط تسلّم ملفًا بالقضايا التي تسببت بموجة الغضب والرفض الشعبي للعصابة، حمل مسمى «مصفوفة الملفات الإنسانية العالقة»، والتي ارتُكبت وترتكب من قبل قيادات عليا وأخرى مقرّبة من زعيم العصابة، بما فيها القيادات العقائدية والطائفية المرتبطة بإيران.

ووفقًا للمصادر، فقد تضمّن الملف المهدد للعصابة قضايا تُعد حجر زاوية لبقائها، أبرزها "مرتبات الموظفين" التي تستحوذ عليها العصابة منذ العام 2016، ويُعد هذا الملف من أبرز القضايا التي فقدت العصابة القدرة على حلها نتيجة عوامل عدة، في مقدمتها رفض أغلب القيادات الطائفية مناقشته.

كما تضمّن الملف "قضايا الأسرى والمختطفين والمخفيين قسرًا"، وهو ملف يثير حساسية كبرى لدى قيادات العصابة، خاصة الأممية منها، بما في ذلك الإيرانيون المشرفون عليه، ويشكّل بدوره قنبلة حقوقية داخلية وخارجية تهدد بزوال الجماعة وتقديم قادتها للمحاكم الدولية، فضلًا عن ارتباطه بالمطالب القبلية المتفق عليها مؤخرًا، والتي منحت الحوثيين مهلة أسبوع لتحقيق العدالة لعدد من المساجين المحتجزين ظلمًا.

وتؤكد المصادر أن من بين القضايا الأخرى التي أُلقيت على عاتق المشاط "الفساد المالي والإداري"، وهو أيضًا من الملفات المرتبطة بقيادات العصابة البارزة والمقرّبة، باعتبارهم من يمارسون الفساد بكل صوره.

وحسب المصادر، فقد تضمّن الملف قضايا أخرى، منها تصنيف المجتمع طائفيًا ووظيفيًا واجتماعيًا، وجرائم الاغتصاب، وعمليات النهب والمصادرة والبسط على حقوق وممتلكات اليمنيين، بما فيها الممتلكات التجارية، وأراضي وعقارات الدولة.

وأكدت المصادر أن المشاط وجد نفسه كبش فداء أمام الداخل والخارج، الأمر الذي جعله يفكّر بالاستقالة أو الفرار خارج البلاد، أو حتى الانتحار، كونه يواجه منظومة فساد وإجرام تسيطر على معظم مفاصل وأجهزة وهياكل العصابة الإرهابية.

ولمّحت إلى أن المشاط تحدّث عن مؤامرة حيكت ضده من جهات معادية له داخل الجماعة، خاصة اللوبي الذي يقوده المدعو محمد علي الحوثي، صاحب النفوذ الأقوى في صفوف العصابة الإيرانية.

وتؤكد المصادر أيضًا أن العصابة لم تعد تملك الوقت ولا الإمكانيات لحل مثل هذه القضايا التي تشكّل أبرز سماتها، ما يجعلها أمام خيارين لا ثالث لهما: إما الذهاب نحو حرب جديدة وواسعة، أو الاستسلام والانهيار.