أرسلت سفينة أسلحة إلى اليمن والسودان .. إيران تحرّك ذراعها الحوثية تجاه البحر الأحمر
تواصل إيران تحريك أذرعها في المنطقة، استعدادًا لأي هجوم أمريكي محتمل قد تتعرض له، من خلال إرسال أسلحة جديدة للحوثيين في اليمن، وتوجيههم للتحرك نحو البحر الأحمر.
وفي هذا الإطار، أكدت مصادر عسكرية يمنية قيام عصابة الحوثي الإيرانية بنقل صواريخ باليستية طويلة ومتوسطة المدى من محافظتي عمران وصنعاء إلى محافظة الحديدة على البحر الأحمر، بعد أن سبق إرسال منصات إطلاق صواريخ، ومسيّرات، وعتاد متنوع، ومقاتلين، جرى نشرهم في محيط البحر الأحمر، خصوصًا في مديرية عبس بمحافظة حجة.
يأتي ذلك في وقت أكدت فيه مواقع تتبع حركة السفن مغادرة سفينة مشبوهة ميناء الصليف بالحديدة، بعد أيام من التسلل إليه، متجهة إلى بورتسودان، وهي المنطقة الساحلية في السودان التي تحدثت تقارير عن وجود نشاط عسكري حوثي وإيراني فيها.
السفينة الروسية المفروضة عليها عقوبات كانت قد تسللت، الأحد الماضي، بشكل مريب إلى ميناء الصليف بالحديدة، والذي حولته عصابة الحوثي إلى ميناء عسكري مغلق منذ سنوات، ما يؤكد أنها أفرغت شحنة أسلحة إيرانية جديدة هناك، وأخرى نقلتها نحو قواعد إيران والحوثيين في بورتسودان، وهي جميعها مواقع مطلة على البحر الأحمر.
وحسب منصة "يوب يوب" لتتبع السفن وكشف تزييف الحقائق، أشارت إلى أن سفينة "سيلفر" تسللت إلى ميناء الصليف، الأحد الأول من فبراير 2026، قادمة من الإمارات العربية المتحدة، خارقة الإجراءات الأممية الخاصة بتفتيش السفن التجارية والنفطية القادمة إلى الموانئ اليمنية الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثيين.
وأفادت المنصة أنها توصلت، من خلال تتبع حركة السفينة، إلى أنها كانت في 19 يناير الماضي في ميناء خور فكان الإماراتي، قبل أن تبحر في البحر العربي، وتغلق إشارتها الملاحية (AIS) على بعد 47 ميلًا بحريًا من سواحل المهرة شرق حضرموت، يوم 28 يناير الماضي، لتواصل لاحقًا الإبحار دون إشارة، متجاوزة آلية الأمم المتحدة للتحقق والتفتيش في جيبوتي (UNVIM)، بعد أن اختارت مسارًا بديلًا يتجنب هذه الرقابة الدولية، من خلال تعمد الإبلاغ بأنها متجهة إلى السودان.
وأظهرت عملية البحث المعمق، والاستعانة بالأدوات المتخصصة، أنه ومنذ يناير 2025، أُدرجت سفينة "سيلفر" على قوائم العقوبات الرسمية لخمس جهات دولية كبرى: الولايات المتحدة الأمريكية، والاتحاد الأوروبي، والمملكة المتحدة، وسويسرا، وأخيرًا أوكرانيا.
وتؤكد هذه التحركات استمرار إيران في انتهاك جميع الإجراءات والقرارات الدولية والإقليمية بشأن تهريب الأسلحة للحوثيين، المصنفين على قوائم الإرهاب الدولي، إلى جانب استمرار استخدامها أراضي اليمن واليمنيين لتحقيق أجندتها الإرهابية في المنطقة.