تشيلي تقود مفاوضات معاهدة التلوث البلاستيكي العالمية بعد انتخاب مبعوث المناخ رئيساً للمحادثات

تشيلي تقود مفاوضات معاهدة التلوث البلاستيكي العالمية بعد انتخاب مبعوث المناخ رئيساً للمحادثات
مشاركة الخبر:

انتخبت الدول السبت المفاوض الرئيسي لتشيلي المعني بشؤون المناخ، جوليو كوردانو، لقيادة المحادثات المتعثرة نحو التوصل إلى معاهدة عالمية رائدة لمكافحة التلوث البلاستيكي.

وحذر الدبلوماسي المخضرم كوردانو فور انتخابه من أن "التلوث البلاستيكي مشكلة كوكبية تؤثر على الجميع: كل دولة، وكل مجتمع، وكل فرد"، مؤكداً أن "هناك حاجة ماسة لمعاهدة وإلا ستتفاقم المشكلة في العقود القادمة". وينتج العالم حالياً أكثر من 400 مليون طن من البلاستيك سنوياً، نصفها مخصص للاستخدام لمرة واحدة، وقد وصلت جزيئات البلاستيك الدقيقة إلى أبعد النقاط على الكوكب، من قمم الجبال إلى أعماق الخنادق المحيطية.

جاء هذا الانتخاب بعد فشل المحادثات التي كانت مقررة لإنهاء المعاهدة في كوريا الجنوبية عام 2024، وكذلك جهود الاستئناف التي جرت في جنيف أغسطس 2025، والتي أدت إلى استقالة الرئيس السابق للمحادثات لويس فاياس فالديفييزو في أكتوبر. وقد أثبت السعي للتوافق صعوبة بالغة، حيث تسعى الدول الجزرية الصغيرة التي تواجه موجات نفايات بحرية إلى اتخاذ إجراءات صارمة، بينما تميل الدول المنتجة للنفط إلى التركيز على إدارة النفايات بدلاً من خفض الإنتاج.

أشار كوردانو إلى ضرورة اعتماد "طريقة عمل جديدة وأكثر فعالية" للمحادثات، داعياً إلى "المرونة والواقعية". التباين في المواقف تجلى بوضوح خلال اجتماع جنيف الذي شاركت فيه 156 دولة لاختيار الرئيس الجديد من بين ثلاثة مرشحين، حيث طلبت دول منتجة للنفط مثل الكويت وإيران وروسيا وقتاً أطول لاختيار مرشح موحد، وهو ما اعتبره البعض محاولة لـ"تمرير الوقت". وبعد ساعات من المفاوضات، فاز كوردانو في جولتين متتاليتين متفوقاً على مرشحي السنغال وباكستان.

في غضون ذلك، أعربت بعض المنظمات غير الحكومية عن تفاؤلها الحذر، حيث اعتبرت لوريان تريمولّا من مؤسسة جاليفري أن التصويت يمثل "نقطة تحول" تجاوزت عراقيل الدول التي تعرقل التقدم. وبدوره، صرح بيورن بييلر، المدير التنفيذي لشبكة IPEN العالمية للحد من المواد الكيميائية السامة، بأن التصويت "أتاح أخيراً تحقيق اختراق وتجاوز أخطاء الماضي، والطريق أصبح مفتوحاً الآن لمواجهة أزمة البلاستيك العالمية".

وفي ختام الاجتماع، لم يتم تحديد موعد للجولة الثالثة الحاسمة لإبرام الاتفاق النهائي، لكن المندوب البنمي كيرفينغ لاناس راموس أكد أن "حان وقت العمل، ومن المهم البدء في أسرع وقت ممكن، ولكن باستراتيجيات جديدة لضمان نقاشات بناءة وأكثر إنتاجية". وأضاف هنري بورجوا-كوستا من مؤسسة تارا للمحيطات أن هذا التصويت "أكّد أن عدد الدول المعارضة للمعاهدة قليل جداً جداً جداً"، معتبراً ذلك نجاحاً جزئياً.