السفير البريطاني السابق: استهداف عبد الملك الحوثي خطوة حاسمة لإنهاء الصراع في اليمن
كشف السفير البريطاني السابق لدى اليمن، إدموند فيتون براون، في مقابلة تحليلية شاملة، عن صورة قاتمة لماهية مليشيا الحوثي، مشيراً إلى أن الجماعة تتعامل بعقلية لا تضع في اعتبارها قيمة الإنسان، وتعتبر الخسائر البشرية مجرد وسيلة لإطالة أمد الصراع.
وأكد أن العامل الأهم في كبح الحوثيين يتمثل في إضعاف النظام الإيراني، داعياً إلى ربط الملف اليمني بالسياسة تجاه طهران، والتعامل معهما كقضية واحدة، مع تحميل إيران المسؤولية المباشرة عن تصرفات وكلائها في اليمن.
واقترح السفير السابق جملة من الإجراءات الحاسمة، من بينها استهداف رأس القيادة الحوثية، معتبراً أن القضاء على قائد المليشيا عبد الملك الحوثي قد يخلّف فراغاً يصعب تعويضه، إلى جانب فرض عقوبات أشد، ونقل مقر عمليات الأمم المتحدة إلى جنوب اليمن، وتجفيف مصادر التمويل عبر ميناء الحديدة، وإلزام الحوثيين بتلقي المساعدات من خلال الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.
ولفت الى أن أي محاولات للتفاوض أو استرضاء الحوثيين مصيرها الفشل، مشدداً على أن الحل الفعلي يكمن في مواجهة الدعم الإيراني المقدم للجماعة.
وفي حديثه عبر بودكاست تابع لمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات (FDD)، تطرق فيتون براون، الذي يشغل حالياً منصب زميل أقدم في المؤسسة، إلى تجربته الواسعة في العمل الدبلوماسي والأمني في منطقة شبه الجزيرة العربية، مقدماً رؤية مفصلة حول العقيدة الفكرية للحوثيين، أساليبهم القتالية، وعلاقاتهم القوية بإيران وأذرعها الإقليمية.
وأوضح السفير البريطاني أن ما يميز قيادة مليشيا الحوثي هو ما وصفه بـ"العقلية الإجرامية الباردة"، مشيراً إلى أنه في أولى لقاءاته مع وفد حوثي في مسقط، طرح عليهم سؤالاً مباشراً حول احتمالات نجاحهم في مواجهة تحالف دولي وإقليمي واسع. وكان الرد صادماً، حيث قال الحوثيون: "المسألة ليست توازن قوى، بل من يهتم. أنتم تهتمون بكل يمني يُقتل، أما نحن فلا يهمنا عدد اليمنيين الذين يموتون. مع مرور الوقت، ستستمر الحرب، وسيسقط عدد كافٍ من الضحايا، لتأتوا في النهاية طالبين السلام".