ذكرى ميلاد "دلوعة السينما": شادية.. مولودة في الأهلي وعشقها للأغنية الحمراء
في مثل هذا اليوم، نحتفي بذكرى ميلاد الفنانة القديرة شادية، "دلوعة السينما المصرية"، التي تركت بصمة لا تُمحى في قلوب جمهورها بأعمالها الخالدة، من أفلام مثل "الزوجة 13" و"معبودة الجماهير" إلى مسرحية "ريا وسكينة" وأغانيها الوطنية والعاطفية.
ارتبط اسم شادية ارتباطًا وثيقًا بالنادي الأهلي، وهو ما كشفته بنفسها في حوارات سابقة، حيث أكدت أنها "أهلاوية متعصبة"، والسبب وراء هذا العشق الجماهيري يعود إلى ظروف ولادتها الاستثنائية. فوفقًا لما روته، وضعت والدتها، خديجة طاهر، إحدى أوائل عضوات النادي، مولودتها شادية في المبنى الاجتماعي للنادي الأهلي عام 1931، بعد أن شعرت بآلام المخاض وهي جالسة هناك مع صديقاتها، لتبدأ رحلة حياتها تحت راية هذا الكيان الرياضي العريق.
وعلى النقيض من عشقها للأهلي، كان والدها ينتمي بشدة إلى نادي الزمالك، وهو الانتماء الذي ربطته شادية بحب الملك فاروق في ذلك الوقت. هذا التباين العائلي خلق مواقف طريفة في حياة الفنانة، لعل أبرزها ما حدث أثناء تصوير فيلم "الهاربة" عام 1958 مع الفنان الراحل شكري سرحان، المعروف بانتمائه الشديد للزمالك ومقولته الشهيرة: "أنا مفيش حد يبات فى بيتى إلا لو كان زملكاوى".
في أحد أيام التصوير، توقف العمل تمامًا عندما كانا يستمعان إلى مباراة كروية عبر الراديو، حيث اشتد النقاش بينهما بحماس كاد يتحول إلى شجار بسبب تشجيع كل منهما لناديه، حتى تدخل المخرج ليعيدهما إلى المشهد، لكنه بلمسة إبداعية، نطق بكلمة "جوووووول" بدلاً من "ستوب" إيذانًا بانتهاء المشادة وعودة الحياة للمشهد الغرامي الذي قدماه ببراعة.
لم تقتصر علاقة شادية بالأهلي على الانتماء العاطفي، بل امتدت إلى العطاء الفني، حيث أحيت الفنانة العديد من الحفلات الغنائية المجانية لصالح النادي، وخصص ريع بعضها لدعم تسليح الجيش. وكان من أجمل هداياها لأعضاء النادي تقديم أغنية "اتعودت عليك" لأول مرة على مسرح الأهلي، كتحية خاصة لأحبائها هناك.