اليمن يواجه شبح مجاعة: 18 مليون يمني تحت خطر الجوع حتى 2026

اليمن يواجه شبح مجاعة: 18 مليون يمني تحت خطر الجوع حتى 2026
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
مشاركة الخبر:

في نداء إنساني مؤثر، دق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ناقوس الخطر مجدداً، محذراً من أن اليمن يترنح تحت وطأة أزمة غذائية حادة ومتفاقمة، حيث تلوح في الأفق توقعات قاتمة باستمرار معاناة أكثر من 18 مليون يمني، أي ما يقارب نصف السكان، في دائرة انعدام الأمن الغذائي الحاد حتى مطلع عام 2026.

يأتي هذا التحذير الصادر عن تقرير "ريليف ويب" ليؤكد أن الهشاشة الاقتصادية العميقة وتصاعد الاضطرابات الإقليمية يضعان البلاد على حافة الهاوية. ورغم الإشارات الإيجابية المؤقتة التي صاحبت بعض الإجراءات النقدية الأخيرة في مناطق سيطرة الحكومة المعترف بها دولياً، يظل الاستقرار المالي "هشاً للغاية"، إذ يفتقر إلى الإصلاحات الهيكلية الجذرية اللازمة لمعالجة النقص المزمن في احتياطيات النقد الأجنبي وعجز الميزان التجاري.

ويخشى الخبراء أن تتجه البلاد نحو موجة تضخم جديدة، مدفوعة بتآكل قيمة العملة الصعبة، وارتفاع أسعار الغذاء عالمياً الذي يلتهم دخل الأسر المنهك أصلاً، بالإضافة إلى القيود التي تعرقل وصول المساعدات والحركة التجارية الأساسية.

أما في المناطق الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، فالوضع يزداد سوءاً؛ حيث تتضافر عوامل التغير المناخي، كالجفاف وموجات الصقيع، مع تراجع الواردات وانخفاض الأجور، مما يقضي على القدرة الشرائية للمواطنين ويحد من الإنتاج الزراعي المحلي. وتزداد المأساة تعقيداً مع صعوبة استئناف المساعدات الإنسانية واسعة النطاق، مما يترك السكان أمام خيارات معيشية مؤلمة.

تتزامن هذه الكارثة الإنسانية مع تدهور اقتصادي متسارع بدأ فعلياً منذ توقف صادرات النفط في أواخر عام 2022، إثر الهجمات على موانئ التصدير، الأمر الذي شلّ أهم شرايين الاقتصاد الوطني.

وتختتم الأمم المتحدة تقريرها بتوقعات تبعث على الأسى لعام 2026، مرجحة أن يتجاوز عدد المحتاجين للدعم الإنساني 22 مليون شخص، في ظل استمرار الانقسام النقدي والتحديات اللوجستية والسياسية التي تعيق أي جهود دولية جادة لاحتواء واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية التي يشهدها العالم اليوم.