رسالة ميسي الرمزية تمنح برشلونة دفعة معنوية قوية وعودة للمسار الصحيح
شكلت زيارة أسطورة كرة القدم الأرجنتينية ليونيل ميسي الأخيرة لملعب "الكامب نو"، رغم طابعها السري، دفعة معنوية ورمزية هائلة لنادي برشلونة، تزامنت مع تحسن لافت في مسيرة الفريق تحت قيادة المدرب الجديد هانسي فليك.
في نوفمبر الماضي، فاجأ ميسي عشاق البلوجرانا بزيارته الخاصة إلى الملعب الذي شهد أمجاد مسيرته، معبراً عن شوقه العميق لذلك المكان. وقد شارك ميسي مشاعره لاحقاً عبر منصة "إكس" قائلاً: "الليلة الماضية عدت إلى مكان أفتقده من كل قلبي، مكان كنت سعيداً للغاية به، جعلتموني أشعر وكأنني أسعد إنسان في العالم ألف مرة، آمل أن أعود يوماً ما لأودعكم كلاعب بشكل لم يحدث أبداً".
ووفقاً لما أوردته صحيفة "سبورت" الإسبانية، فإن الأرقام تؤكد هذا التأثير غير المباشر؛ فمنذ تلك الزيارة، خاض برشلونة 20 مباراة، حقق خلالها 18 انتصاراً، وهو سجل مذهل أعاد الفريق إلى أجواء الانتصارات التي توجت بالتتويج بلقب كأس السوبر الإسباني في السعودية كأول ألقاب الموسم.
بالطبع، لا يربط أحد بشكل مباشر بين تحسن النتائج وبين زيارة النجم الأرجنتيني، لكن اللافت للنظر هو أن الفريق استعاد تدريجياً "جوهره"، واكتسب صلابة وثقة وثباتاً ملحوظين منذ ذلك الوقت. أصبح أداء برشلونة أكثر سيطرة وتنافسية مقارنة بالبدايات المتعثرة للموسم.
إلى جانب استعادة بريق النتائج، شهد الفريق عودة المخضرمين إلى مستواهم المعهود، وتألق عدد من المواهب الشابة، بما في ذلك عودة لـ لامين يامال إلى قمة مستواه الفني. وكأن زيارة ميسي كانت بمثابة "مباركة" غير معلنة لافتتاح "الكامب نو" الجديد، وبداية مرحلة جديدة من الاستقرار والتفاؤل في النادي الكتالوني.