رفرفة العين المزعجة: الأسباب الشائعة والعلاج السريع لتشنج الجفن

رفرفة العين المزعجة: الأسباب الشائعة والعلاج السريع لتشنج الجفن
مشاركة الخبر:

إذا كنت تعاني من رفرفة أو ارتعاش متكرر في جفونك، فأنت لست وحدك؛ فهذه الظاهرة المعروفة طبيًا باسم "ارتعاش العضلات" هي واحدة من أكثر الأعراض العصبية الحميدة شيوعًا، وغالبًا ما تبدو كنبض سريع أو تشنج خفيف تحت الجلد، ورغم إزعاجها، إلا أنها غالبًا ما تكون مؤقتة وغير مقلقة.

في معظم الحالات، ترتبط ارتعاشات العين بعوامل نمط الحياة اليومية بدلاً من المشكلات الصحية المعقدة. يأتي التوتر على رأس القائمة؛ فالإجهاد الذهني أو حتى ضيق الوقت يمكن أن يسبب خللاً في انقباض العضلات الصغيرة في الجفن. كما يلعب الإرهاق وقلة النوم دورًا محوريًا، حيث يؤدي السهر أو السفر المتكرر إلى فرط نشاط العضلات المحيطة بالعين.

في العصر الحديث، أصبح إجهاد العين الناتج عن الشاشات سببًا رئيسيًا؛ فالساعات الطويلة أمام الأجهزة الرقمية دون رمش كافٍ أو أخذ فترات راحة تحفز عضلات الجفن بشكل مفرط. بالإضافة إلى ذلك، يمكن للمنبهات مثل الكافيين الموجود في القهوة ومشروبات الطاقة أن تزيد من نشاط الأعصاب وتسبب تشنجات متكررة. ولا ننسى جفاف العين، الذي قد ينجم عن العمل في بيئات مكيفة أو ارتداء العدسات اللاصقة، مما يهيج سطح العين ويحفز التشنج.

هناك أسباب أقل شيوعًا قد تشمل نقص بعض العناصر الغذائية مثل المغنيسيوم، أو الحساسية التي تسبب تهيج الجفن، وفي حالات نادرة جدًا قد تكون مرتبطة بحالة تسمى تشنج الجفن الأساسي الحميد. إذا اقترنت الرفرفة بأعراض أخرى مثل الاحمرار، أو التورم، أو الألم، أو انتشار التشنج إلى أجزاء أخرى من الوجه، فيجب استشارة الطبيب.

للتغلب على هذه الرفرفة، ينصح الخبراء بتعديلات بسيطة وسريعة. أهمها هو تقليل التعرض للشاشات باتباع قاعدة 20-20-20 (كل 20 دقيقة، انظر لشيء يبعد 20 قدمًا لمدة 20 ثانية)، والحرص على الحصول على قسط كافٍ من النوم، والتقليل من المشروبات الغنية بالكافيين. استخدام قطرات الترطيب للعين ووضع كمادات دافئة يمكن أن يساعد في إرخاء العضلات، كما أن ممارسة تقنيات التنفس للتحكم في التوتر يعد خطوة فعالة. باختصار، غالبًا ما تكون رفرفة العين إشارة من جسمك بأنه يحتاج إلى راحة وترطيب.