أبو الغيط: ريادة الأعمال والابتكار أساس التنمية العربية المستدامة
أكد أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، أن العمل الجماعي والتنسيق الفعال بين الأطراف المعنية يمثلان الركيزة الجوهرية لإنجاح الفعاليات الاقتصادية الكبرى وتحقيق أهدافها المرجوة، مشيداً بالجهود التنظيمية التي أسهمت في إبراز المنتدى العالمي السادس لريادة الأعمال بما يعكس أهمية محاوره.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها أبو الغيط أمام المنتدى، حيث أعرب عن تقديره لمملكة البحرين على حسن الاستضافة، مثمناً الرعاية التي حظي بها المنتدى تحت إشراف ولي العهد الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، الأمر الذي يؤكد التزام المملكة بدعم المبادرات الهادفة لتعزيز النمو الشامل والتنمية المستدامة، مشدداً على أن الإبداع والابتكار هما البوابة الأساسية لبناء مستقبل اقتصادي مزدهر وآمن.
وأوضح أبو الغيط أن اختيار شعار المنتدى، الذي يركز على تمكين ريادة الأعمال وتعزيز الابتكار وتعبئة رأس المال، يعكس وعياً عميقاً بالتحديات التي تواجه الاقتصادات العربية والنامية. وأشار إلى أن التجارب الدولية أثبتت وجود ارتباط وثيق بين التنمية المستدامة وانتشار ثقافة الابتكار وتهيئة بيئات حاضنة للمشروعات الاستثمارية بمختلف أحجامها.
كما نوه بأن ريادة الأعمال تعد محركاً رئيسياً للنمو الاقتصادي، وأداة فعالة في مواجهة تحديات البطالة وتحقيق التنمية بأبعادها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، مؤكداً أن دعم رواد الأعمال يساهم في بناء مجتمعات أكثر قدرة على الصمود في وجه الأزمات.
وفي سياق متصل، أكد أبو الغيط أن جامعة الدول العربية تولي اهتماماً بالغاً لتعزيز التعاون الاقتصادي وزيادة معدلات التجارة والاستثمار البيني، بهدف التأسيس لتكتل اقتصادي عربي ذي تأثير أكبر على الساحة العالمية، لافتاً إلى اقتراب الانتهاء من إعداد مسودة اتفاقية الاستثمار العربية الجديدة التي تهدف إلى مواكبة التحولات الدولية وإزالة المعوقات أمام المستثمرين.
وشدد على أن الاستثمار يمثل العامل الحاسم في رفع مستويات الإنتاجية وخلق فرص العمل ونقل التكنولوجيا، معتبراً أن معدلات الاستثمار هي المحدد الحقيقي للفصل بين حالة الركود والانطلاق الاقتصادي، معرباً عن ثقته في قدرة القطاع الخاص العربي ومؤسسات التمويل العربية على الإسهام الفعال في بناء بيئة استثمارية جاذبة وطويلة الأجل.