بريطانيا تحث إسرائيل على التراجع عن قرارات توسيع الاستيطان في الضفة الغربية

بريطانيا تحث إسرائيل على التراجع عن قرارات توسيع الاستيطان في الضفة الغربية
مشاركة الخبر:

أدانت المملكة المتحدة بشدة قرار المجلس الأمني الإسرائيلي تسهيل توسيع المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مطالبةً تل أبيب بالتراجع الفوري عن هذه الخطوة التي تهدف إلى تغيير التركيبة الديموغرافية والجغرافية للمنطقة.

تتضمن التعديلات الجديدة التي أقرتها الحكومة الإسرائيلية تسهيل إجراءات شراء الأراضي للمستوطنين اليهود في الضفة الغربية، عبر إلغاء شرط الحصول على تصريح خاص من السلطات الإسرائيلية. علاوة على ذلك، تمنح هذه القرارات سلطات أوسع للجهات الإسرائيلية في مناطق كان من المفترض أن تكون تحت السيطرة الفلسطينية الكاملة.

وفي بيان رسمي، أكدت الحكومة البريطانية أن "أي محاولة أحادية لتغيير التركيبة الجغرافية أو الديموغرافية لفلسطين غير مقبولة على الإطلاق وتتعارض مع القانون الدولي". يأتي هذا الموقف البريطاني في سياق إدانة دولية واسعة للخطوات التي تهدف إلى تكريس السيطرة الإسرائيلية على الأراضي المحتلة.

من جانبهم، أوضح وزير المالية الإسرائيلي المتشدد، بتسلئيل سموتريتش، ووزير الدفاع يوآف غالانت، أن القرارات التي صدرت عن المجلس الأمني خلال عطلة نهاية الأسبوع تهدف إلى إزالة المتطلبات السابقة للحصول على موافقات لشراء الأراضي. كما ألغى القرار قانوناً يعود إلى زمن السيطرة الأردنية لجعل سجلات الأراضي عامة بدلاً من أن تكون سرية، مما يسهل عمليات الشراء للمستوطنين.

ويعتبر منتقدو هذه الإجراءات، ومن بينهم منظمات مراقبة مثل "السلام الآن"، أن الخطوة تمثل تقدماً نحو الضم الكامل للضفة الغربية. وأشارت المنظمة إلى أن السماح لكل إسرائيلي بشراء الأراضي دون موافقة حكومية هو "تطبيع" للاستيطان الذي يعد غير قانوني بموجب القانون الدولي، وكأنه جزء من إسرائيل وليس أراضٍ محتلة.

وتأتي هذه التحركات الإسرائيلية أيضاً في تحدٍ واضح لسياسة حلفائها الرئيسيين، وعلى رأسهم الولايات المتحدة، التي أعربت مراراً عن معارضتها لضم الضفة الغربية.