مأساة في إب: وفاة أم وجنينها في مستشفى إثر شبهة "خطأ طبي"
في حادثة مأساوية هزت الرأي العام في محافظة إب، توفيت امرأة حامل في شهرها الثامن مع جنينها أثناء تلقيها العلاج في أحد مستشفيات المحافظة، مما أثار اتهامات واسعة بوقوع "خطأ طبي" وإحداث فاجعة لعائلة مكونة من عشرة أفراد.
تعود تفاصيل الواقعة إلى توجّه الفقيدة، وهي من سكان عزلة حليان بجبل السودان في مديرية العدين، إلى المرفق الصحي لإجراء فحوصات لابنتها المريضة. وخلال المعاينة، تبيّن أنها حامل وفي مرحلة متقدمة، وقرر الأطباء تشخيص حالتها بأنها تعاني من "تسمم حملي" يستدعي تدخلاً طبياً فورياً.
ووفقاً لروايات المقربين من الأسرة، تلقت الأم حقنة طبية، ولكن بعد لحظات قليلة من تلقيها العلاج، فارقت الحياة بشكل مفاجئ، لترحل مع طفلها الذي لم ير النور بعد، في مشهد صادم ومؤلم للحاضرين والأسرة المكلومة.
إن فقدان الزوجة والأم يمثل انهياراً لركيزة أسرة لديها تسعة أطفال آخرين، وقد أظهرت مقاطع متداولة حالة الصدمة والانهيار التي انتابت الأطفال لفقدان "عمود البيت". وتُعد هذه الحادثة تصعيداً جديداً لمخاوف المواطنين المتزايدة من حوادث الأخطاء الطبية التي تشهدها المحافظة.
في هذا السياق، طالب ناشطون وحقوقيون من أبناء المنطقة الجهات الصحية والرقابية في محافظة إب بضرورة فتح تحقيق فوري وشفاف في ملابسات هذه الوفاة المأساوية. وشددوا على أهمية تحديد المسؤوليات وفقاً للبروتوكولات الطبية المعتمدة، محذرين من ضرورة وضع حد للاستهتار بالأرواح لتفادي تكرار مثل هذه الفواجع التي تمزق النسيج الاجتماعي وتترك الأطفال دون رعاية.