موجات فوق صوتية جديدة: قفزة نوعية في الكشف المبكر عن سرطان المبيض قبل انقطاع الطمث
طور باحثون تقنية تقييم مبتكرة تعتمد على الموجات فوق الصوتية لتحليل الأورام المبيضية بدقة غير مسبوقة، بهدف تعزيز الكشف المبكر عن الأورام الخبيثة لدى النساء قبل الوصول إلى مرحلة انقطاع الطمث.
النتائج، التي نشرها موقع Medscape UK، تشير إلى أن هذه الطريقة الجديدة تتمتع بحساسية عالية جدًا في التفريق بين الأورام الخبيثة والحميدة، متفوقة بذلك على المؤشرات التقليدية ومؤشر مستضد السرطان 125 (CA-125).
شملت الدراسة واسعة النطاق 1211 امرأة قبل سن اليأس، وجمعت البيانات عبر 23 مستشفى بريطانيًا بين عامي 2015 و2023. تم تقييم المشاركات عبر استبيانات للأعراض، تحاليل دم، وفحوصات بالموجات فوق الصوتية (عبر البطن والمهبل) لتحديد حالة الورم، مع تحديد مرحلة ما قبل انقطاع الطمث بناءً على العمر وآخر دورة شهرية.
عند مقارنة أدوات التشخيص، تبين أن مؤشر الخطر التقليدي يتميز بخصوصية عالية ولكنه يفتقر إلى الحساسية الكافية. في المقابل، سجلت خوارزميات التقييم الجديدة حساسية أعلى بكثير، رغم تراجع طفيف في الخصوصية. جميع الأدوات أثبتت قدرتها على استبعاد الأورام الخبيثة عند ظهور نتائج سلبية.
هذه التقنية تحمل وعودًا كبيرة لتعزيز فرص التدخل الطبي المبكر لدى النساء اللاتي يظهرن أعراضًا مشبوهة لأورام المبيض قبل سن اليأس، مما يحسن النتائج الصحية على المدى الطويل. ويؤكد الباحثون على ضرورة تدريب أخصائيي الموجات فوق الصوتية لضمان أعلى مستويات الدقة في تطبيق الفحص الجديد.
وتشير التوصيات المستقبلية إلى أهمية دمج فحوصات الموجات فوق الصوتية المتقدمة ضمن الرعاية الصحية الأولية، مع ضرورة تطوير برامج تدريب مكثفة للأطباء لضمان فعالية التشخيص في المراحل المبكرة للمرض.