مستشار بطاريك رحمن: بنغلاديش قد تعيد التفاوض على الاتفاقيات التجارية غير المواتية مع واشنطن
أعلن مستشار بارز لحزب بنغلاديش القومي (BNP) وزعيمه طارق رحمن، أن الحكومة القادمة في دكا تدرس إعادة التفاوض بشأن جميع الاتفاقيات التجارية التي تعتبرها غير مواتية مع الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك عقب فوز الحزب بأغلبية الثلثين في الانتخابات البرلمانية الأخيرة.
جاءت تصريحات ضياء الدين حيدر، مستشار رئيس حزب بنغلاديش القومي، في أعقاب فوز الحزب في الانتخابات التي جرت يوم الخميس وضمن له السيطرة على أغلبية مقاعد البرلمان البالغ عددها 300 مقعد. وأشار حيدر إلى أن قضية التجارة مع الولايات المتحدة مطروحة منذ أشهر، مؤكداً أنهم سيعملون على البناء على المفاوضات الجارية للمضي قدماً في الاتفاقيات الجيدة، وإعادة التفاوض بشأن تلك التي لا تصب في مصلحة بنغلاديش لتعزيز العلاقات التجارية.
وفيما يتعلق بالحفاظ على التوازن في العلاقات مع القوى الكبرى مثل الولايات المتحدة والصين والهند، أوضح حيدر أن الأولوية القصوى ستكون لحماية المصالح الوطنية لبنغلاديش، مشيراً إلى أنهم سينظرون إلى القضايا بدلاً من التركيز على دولة بعينها. وأضاف أن الحزب يسعى لإقامة علاقات جيدة مع جميع الجيران، بما في ذلك الهند بصفتها دولة مجاورة كبيرة.
يُذكر أن الاتفاقية التجارية الأخيرة الموقعة مع الولايات المتحدة، والتي تم الإعلان عنها قبل أيام قليلة من الانتخابات، أثارت انتقادات واسعة بسبب الشروط المرفقة بها. فقد نصت الاتفاقية على منع بنغلاديش من شراء المفاعلات النووية أو قضبان الوقود أو اليورانيوم المخصب من أي دولة "تهدد المصالح الأمريكية الأساسية". كما تتيح الاتفاقية للولايات المتحدة إنهاء الاتفاق في حال دخول دكا في صفقة تجارية مع ما تصفه واشنطن بـ"دولة غير سوقية"، مثل الصين أو روسيا، وذلك استناداً إلى المادة 4.3 من الاتفاق.
وأشار خبراء إلى أن متطلبات الامتثال المتعددة تقيد المرونة السياسية لبنغلاديش. ومن المتوقع أن تضطر دكا إلى إخضاع مناطق المعالجة التصديرية لقانون العمل العام في غضون عامين، مما قد يؤثر بشكل كبير على قطاع الملابس الجاهزة الذي يمثل أكثر من 80% من عائدات التصدير ويوظف أربعة ملايين عامل، ويسهم بنسبة 10% من الناتج المحلي الإجمالي. وتوفر الاتفاقية معدل تعريفة بنسبة 19% للصادرات إلى الولايات المتحدة، وهو أعلى قليلاً من المعدل الذي تتمتع به الهند (18%).